الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٨٦ - كتاب الطلاق
فعلى هذا يجيء أن ترث في يوم واحد ميراث خلق من الأزواج، و هو أن يتزوجها فيطلقها في مرضه، ثم يتزوجها آخر فيطلقها كذلك، فتتزوج فيقضى أن يموتوا كلهم دفعة واحدة، فتأخذ إرثها من الجماعة [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢]؛ و لأنه إجماع الصحابة، روي عمن ذكرناه، و لا يعرف لهم مخالف.
و روي عن عمر أنه قال: المبتوتة ترث [٣].
و روي أن عبد الرحمن بن عوف طلق زوجته تماضر بنت أصبغ الكلبية [٤] في موضع فبانت بطلاقها، فترافعوا إلى عثمان فورثها منه [٥].
و روي أن عثمان طلق بعض نسائه و هو محصور، فورثها منه علي- (عليه السلام)- [٦].
مسألة ٥٥: إذا سألته أن يطلقها في مرضه فطلقها
لم يقطع ذلك الميراث منه، و به قال ابن أبي هريرة من أصحاب الشافعي على قوله: إنها ترث [٧].
و قال الباقون من أصحابه: إنها لا ترثه، و به قال أبو حنيفة، قالوا: لأنه
[١] لم أقف على هذا القول في المصادر المتوفرة.
[٢] الكافي ٦: ١٢١ (باب طلاق المريض)، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٣٥٣، و التهذيب ٨: ٧٨ و ٧٩، و الاستبصار ٣: ٣٠٣ تحت عنوان الباب المتقدم ذكرت عدة روايات فلاحظ.
[٣] السنن الكبرى ٧: ٣٦٣، و المجموع ١٦: ٦٣.
[٤] تماضر بنت الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة الكلبية، و قيل هي: تماضر بنت رباب بن الأصبغ تزوجها عبد الرحمن بن عوف حين دعاهم إلى الإسلام فقيل إنها أول كلبية نكحها قرشي. انظر الإصابة ٤: ٢٥٥.
[٥] أشير الى هذا الحديث و قصته في الموطأ ٢: ٥٧٢ حديث ٤٢، و السنن الكبرى ٧: ٣٦٢، و الام ٥: ٢٥٤، و عمدة القاري ٢٠: ٢٣٤، و تلخيص الحبير ٣: ٢١٧، و الإصابة ٤: ٢٥٥.
[٦] عمدة القاري ٢٠: ٢٣٤، و المجموع ١٦: ٦٣.
[٧] المجموع ١٦: ٦٤.