الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٠ - كتاب الوصايا
و ذهب ربيعة بن أبي عبد الرحمن: إلى أن النكاح صحيح، و لكن لا تستحق المهر إلا من الثلث [١].
و ذهب الزهري، و الأوزاعي: إلى أن النكاح صحيح، و تستحق المهر من أصل المال، إلا أنها لا ترث [٢].
و ذهب مالك إلى أن النكاح باطل [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤].
مسألة ٢٤: إذا أوصى بثلثه لقرابته.
فمن أصحابنا من قال: أنه يدخل فيه كل من يتقرب إليه إلى آخر أب و أم في الإسلام [٥].
و اختلف الناس في القرابة:
فقال الشافعي: إذا أوصى بثلثه لقرابته، و لأقربائه، و لذي رحمه، فالحكم واحد، فإنها تنصرف إلى المعروفين من أقاربه في العرف، فيدخل فيه كل من يعرف في العادة أنه من قرابته، سواء كان وارثا أو غير وارث [٦].
و هذا قريب يقوى في نفسي، و ليس لأصحابنا فيه نص عن الأئمة (عليهم السلام).
[١] لم أقف على هذا القول في مظانه من المصادر المتوفرة.
[٢] المجموع ١٥: ٤٣٩.
[٣] المجموع ١٥: ٤٣٩.
[٤] الكافي ٦: ١٢١ حديث ١، و الفقيه ٤: ٢٢٨ حديث ٧٢٤، و التهذيب ٨: ٧٧ حديث ٢٦١، و الاستبصار ٣: ٣٠٤ حديث ١٠٨٠.
[٥] هو قول الشيخ المفيد- (قدس سره)- في المقنعة: ١٠٢.
[٦] الأم ١٤: ١١١، و مختصر المزني: ١٤٥، و الوجيز ١: ٢٧٧، و السراج الوهاج: ٣٤٢ و ٣٤٣، و عمدة القاري ١٤: ٤٥ و ٤٨، و فتح الباري ٥: ٣٨٠، و المغني لابن قدامة ٦: ٥٧٩، و مغني المحتاج ٣: ٦٣ و ٦٤، و النتف ٢: ٨٢٤.