الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨٩ - كتاب النكاح
سواء ذكر في ذلك المهر أو لم يذكر. و به قال في التابعين: عطاء، و سعيد بن المسيب، و الزهري، و به قال ربيعة، و الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة و أصحابه: يصح بلفظ البيع، و الهبة، و الصدقة و التمليك [٢].
و عنه في لفظ الإجارة روايتان سواء ذكر المهر أو لم يذكر [٣].
و قال مالك: إن ذكر المهر فقال: بعتكها على مهر كذا، أو ملكتكها على مهر كذا صح، و إن لم يذكر المهر لم يصح؛ لأن ذكر المهر يخلص اللفظ للنكاح [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا: فإن ما اعتبرناه مجمع عليه، و ما ذكروه من أن النكاح ينعقد به ليس عليه دليل.
و أيضا قوله تعالى «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ- إلى قوله- وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ» [٥] فأخبر تعالى أنه خص رسوله بأن جعل له الموهوبة خالصة له من
[١] الام ٥: ٣٧ و ٣٨، و السراج الوهاج: ٣٦٣، و مغني المحتاج ٣: ١٤٠، و الوجيز ٢: ٣، و المجموع ١٦: ٢١٠، و بداية المجتهد ٢: ٤، و المغني لابن قدامة ٧: ٤٢٩، و الشرح الكبير ٧: ٣٧١، و رحمة الأمة ٢: ٣٣، و الميزان الكبرى ٢: ١١١، و شرح النووي على صحيح مسلم ٦: ١٥٥، و البحر الزخار ٤: ١٨.
[٢] اللباب ٢: ١٩١، و بداية المجتهد ٢: ٤، و المجموع ١٦: ٢١٠، و الشرح الكبير ٧: ٣٧١، و رحمة الأمة ٢: ٣٣، و الميزان الكبرى ٢: ١١١، و شرح النووي على صحيح مسلم ٦: ١٥٥، و البحر الزخار ٤: ١٨.
[٣] اللباب ٢: ١٩١، و المغني لابن قدامة ٧: ٤٢٩، و المجموع ١٦: ٢١٠، و الشرح الكبير ٧: ٣٧١، و رحمة الأمة ٢: ٣٣، و الميزان الكبرى ٢: ١١١.
[٤] بداية المجتهد ٢: ٤، و أسهل المدارك ٢: ٦٩، و المغني لابن قدامة ٧: ٤٢٩، و الشرح الكبير ٧: ٣٧١، و المجموع ١٦: ٢١٠، و الميزان الكبرى ٢: ١١١ و ١١٢، و رحمة الأمة ٢٢: ٣٣.
[٥] الأحزاب: ٥٠.