الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٦ - كتاب الفرائض
و قال أبو حنيفة و أصحابه: لا ينجر الولاء الى الجد [١].
و لأصحاب الشافعي فيه وجهان: ذكرهما الاسفرايني، أحدهما: مثل قولنا.
و الثاني: مثل قول أبي حنيفة [٢].
دليلنا: أن الجد يقوم مقام الأب في جميع الأمور، فإذا منع مانع من الأب لا يتعدى الى الجد، ألا ترى أنه لو قتل الأب ابنه فحرم الميراث، فان كان له أب أخذ الميراث الجد و لم يحرم، لمكان تحريم الأب، و كذلك لو كان الأب كافرا و الجد مسلما يحكم بإسلام الولد تبعا للجد، فكذلك هاهنا.
مسألة ٩٤: حر تزوج بأمة، و جاءت بولد لستة أشهر فصاعدا،
فإنه لا يثبت الولاء لأحد عليه. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: إن كان الرجل عربيا فلا يثبت الولاء، و إن كان أعجميا ثبت عليه الولاء. بناء على أصله حيث يقول: إن عبدة الأوثان لا يسترقون إذا كانوا من العرب [٤].
دليلنا: إن الأصل عدم الولاء، و إثباته يحتاج الى دليل، و لأنه (صلى الله عليه و آله) قال: «الولاء لمن أعتق» [٥]، و هذا ما أعتق.
مسألة ٩٥: عبد تزوج بمعتقة رجل، فجاءت بولد،
فإنه يكون حر، و لمولى الام عليه الولاء، فان عتق العبد و مات الولد، فان الولاء ينجر الى مولى الأب،
[١] المغني لابن قدامة ٧: ٢٥٦، و الشرح الكبير ٧: ٢٦٩ و ٢٧٠.
[٢] المجموع ١٦: ٤٦ و ٤٧، و السراج الوهاج: ٦٣١، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٥٦، و الشرح الكبير ٧: ٢٧٠، و بداية المجتهد ٢: ٣٥٨.
[٣] الام ٨: ٨٥، و الوجيز ٢: ٢٧٩، و المجموع ١٦: ٤٧.
[٤] الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٧: ٢٨٦، و كذلك شرح العناية على الهداية ٧: ٢٨٦، و تبيين الحقائق ٥: ١٧٧، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٥٧ و ٢٥٨، و الشرح الكبير ٧: ٢٤٧.
[٥] صحيح البخاري ٣: ٩٦، و الموطأ ٢: ٧٨٢ حديث ٨٧٠، و سنن أبي داود ٤: ٢١ حديث ٣٩٢٩ و ٣٩٣٠، و مسند أحمد بن حنبل ١: ٢٨١ و ٢: ٢٨، و السنن الكبرى ١٠: ٣٣٨.