الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥١٦ - كتاب الإيلاء
«لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» [١] فأخبر أن عزم الطلاق إليه، ثبت أنه مقصور عليه.
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «الطلاق لمن أخذ بالساق» [٢] و عليه إجماع الفرقة و أخبارهم [٣].
مسألة ٩: إذا طلق المؤلي طلقة كانت رجعية،
و به قال الشافعي إذا كان في المدخول بها [٤].
و قال أبو ثور: تكون بائنة على كل حال [٥].
دليلنا: أن الأصل في الطلقة الواحد فأن تكون رجعية، و كونها بائنة يحتاج الى شرع.
و أيضا قوله تعالى «وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ» [٦] و هذا نص و لم يفرق.
مسألة ١٠: إذا قال: إن أصبتك فأنت علي حرام لم يكن موليا، و لم يتعلق به حكم.
و قال الشافعي: إن قلنا أنه كناية، و ليس بصريح في شيء، و لم يكن له
[١] البقرة: ٢٢٦ و ٢٢٧.
[٢] سنن ابن ماجة ١: ٦٧٢ حديث ٢٠٨١، و السنن الكبرى ٧: ٣٦٠.
[٣] الكافي ٦: ١٣٠ حديث ٢ و ١٠ و ١٦٣٧، و الفقيه ٣: ٣٣٩ حديث ١٦٣٤ و ١٦٣٧، و التهذيب ٨: ٢ حديث ١ و ٢ و ٤ و ٨ و ١٠، و الاستبصار ٣: ٢٥٢ حديث ٩٠٤ و ٩٠٦ و ٩٠٨ و ٩١١ و غيرها.
[٤] السراج الوهاج: ٤٣٤، و المجموع ١٧: ٣٣٠ و ٣٣٣، و الوجيز ٢: ٧٦، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٣٦٠، و بداية المجتهد ٢: ١٠٢، و المغني لابن قدامة ٨: ٥٤٣، و الشرح الكبير ٨: ٥٥١، و سبل السلام ٣: ١١٠٥.
[٥] المغني لابن قدامة ٨: ٥٤٤، و المجموع ١٧: ٣٣٠ و ٣٣٣، و الشرح الكبير ٨: ٥٥١، و بداية المجتهد ٢: ١٠٢.
[٦] البقرة: ٢٢٨.