الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٥٦ - كتاب الطلاق
مسألة ٩ [لو قال لها: أنت طالق ثلاثا للسنّة]
إذا قال لها- في طهر ما قربها فيه-: أنت طالق ثلاثا للسنة وقعت واحدة، و بطل حكم ما زاد عليها.
و قال الشافعي: تقع الثلاث في الحال [١].
و قال أبو حنيفة: تقع في كل قرء واحدة [٢].
دليلنا: ما تقدم من أن التلفظ بالطلاق الثلاث بدعة، و أنه لا يقع من ذلك إلا واحدة، على ما مضى القول فيه، فأغني عن الإعادة.
مسألة ١٠: إذا قال لمن طلاقها سنة و بدعة، في طهر قربها فيه، أو في حال الحيض:
أنت طالق ثلاثا للسنة، فإنه لا يقع منه شيء أصلا.
و قال الشافعي: إنه لا يقع في الحال شيء، فإذا طهرت من هذه الحيضة، أو تحيضت بعد هذا الوطء ثم تطهر يقع بها في أول جزء من أجزاء الطهر، لأن الصفة قد وجدت [٣].
دليلنا: أنا قد بينا أن الطلاق بشرط لا يقع، و عليه إجماع الفرقة، و هذا طلاق بشرط؛ لأن حال الإيقاع ليست بحال زمان طلاق السنة.
مسألة ١١: إذا قال لها: أنت طالق أكمل طلاق،
أو أكثر طلاق، أو أتم طلاق، وقعت واحدة، و كانت رجعية. و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة في: أتم طلاق، مثل ما قلناه، و في: أكمل و أكثر، أنها تقع
[١] الام ٥: ١٨١، و مختصر المزني: ١٩١، و المجموع ١٧: ١٥٨، و السراج الوهاج: ٤٢٠، و مغني المحتاج ٣: ٣١٢، و الوجيز ٢: ٥٣، و المبسوط ٦: ٤، و الشرح الكبير ٨: ٢٦، و المغني لابن قدامة ٨: ٢٤٧.
[٢] الهداية ٣: ٣٥، و شرح فتح القدير ٣: ٣٥، و شرح العناية على الهداية ٣: ٣٥، و تبيين الحقائق ٢: ١٩٤، و المجموع ١٧: ١٥٩، و المغني لابن قدامة ٨: ٢٤٨، و الشرح الكبير ٨: ٢٦، و البحر الزخار ٤: ١٥٢.
[٣] الام ٥: ١٨١، و مختصر المزني: ١٩١، و المجموع ١٧: ١٥٧، و الوجيز ٢: ٥١، و السراج الوهاج: ٤٢٠، و مغني المحتاج ٣: ٣١٠، و المغني لابن قدامة ٨: ٢٤٧، و الشرح الكبير ٨: ٢٦٥.
[٤] الام ٥: ١٨٢ و ١٨٣، و مختصر المزني: ١٩٢، و المجموع ١٧: ١٣٨، و المغني لابن قدامة ٨: ٢٥٣، و الشرح الكبير ٨: ٢٧٢.