الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٥١
منه الكفارة بالعتق و لا بالإطعام و لا بالصوم. و وافقنا الشافعي في الصوم، و ليس فيه خلاف [١].
و له في العتق و الإطعام ثلاثة أقوال مبنية على حكم ملكه و تصرفه:
أحدها: أن ملكه صحيح، و تصرفه إلى أن يقتل أو يموت، فعلى هذا يصح منه الإعتاق و الإطعام [٢]، و به قال أبو يوسف، و محمد [٣].
و الثاني: أنه باطل. فعلى هذا لا يجزيه العتق و لا الإطعام.
و الثالث: أنه مراعى، فإن عاد إلى الإسلام حكم باجزائه، و إن لم يعد، حكمنا بأنه لم يجزئه، و به قال أبو حنيفة [٤].
دليلنا: أن الأصل شغل الذمة، و براءتها تحتاج إلى دليل، و أيضا فالعتق و الإطعام يحتاج إلى نية القربة، و لا يصح ذلك من المرتد.
مسألة ٤٣: في الرقاب ما يجزي، و فيها ما لا يجزي،
و به قال جميع الفقهاء [٥]، إلا داود، فإنه قال: الجميع يجزي [٦].
دليلنا: الإجماع، و داود سبقه الإجماع؛ و لأن الأصل شغل الذمة، فلا يجوز إبراؤها بكل رقبة إلا بدليل قاطع.
مسألة ٤٤: الأعمى لا يجزي
بلا خلاف بين الفقهاء، و الأعور يجزي بلا
[١] الام ٥: ٢٨٤، و مختصر المزني: ٢٠٥.
[٢] الأم ٥: ٢٨٤.
[٣] لم أعثر على قول أبي يوسف و محمد في مظانه من المصادر المتوفرة.
[٤] الأم ٥: ٢٨٤، و مختصر المزني: ٢٠٥ و المبسوط ٧: ١٤.
[٥] الام ٥: ٢٨١، و ٧: ٦٥، و الوجيز ٢: ٨١، و كفاية الأخيار ٢: ٧٢، و السراج الوهاج: ٤٣٩، و المجموع ١٧: ٣٦٨ و ٣٧٠، و المبسوط ٧: ٢، و اللباب ٢: ٢٥١، و الهداية ٣: ٢٣٥، و شرح فتح القدير ٣: ٢٣٥، و بداية المجتهد ٢: ١١١، و بلغة السالك ١: ٤٨٨، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٤٢٥، و أحكام القرآن لابن العربي ٤: ١٧٤٣.
[٦] المحلى ١٠: ٥٠.