الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٦٧ - كتاب الطلاق
دليلنا: أن الأصل بقاء العقد، و إيقاع الطلاق بهذا اللفظ يحتاج إلى دلالة، سواء ادعوه صريحا أو كناية.
فإن استدلوا بقوله (عليه السلام): «الأعمال بالنيات، و إنما لكل امرئ ما نوى» [١].
قيل: لا دلالة في ذلك؛ لأن النبي- (صلى الله عليه و آله)- إنما أراد بذلك العبادات، بدلالة أنه أثبت الفعل له بعد حصول النية، و ذلك لا يليق بالطلاق؛ لأنه بعد وقوعه لا يكون له و إنما يكون عليه، فعلم أنه أراد ما يكون له من العبادات التي يستحق بها الثواب.
مسألة ٢٥: إذا قال أنا منك معتد
لم يكن ذلك شيئا، و به قال أبو حنيفة [٢].
و قال الشافعي: هو كناية [٣].
دليلنا: ما قدمناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ٢٦: إذا قال أنا منك بائن أو حرام
لم يكن ذلك شيئا.
و قال أبو حنيفة، و الشافعي: إن ذلك كناية عن الطلاق [٤].
دليلنا: ما قدمناه في المسألة الأولى سواء.
[١] صحيح البخاري ١: ٢ و ٧: ٥٨، و صحيح مسلم ٣: ١٥١٥، و سنن أبي داود ٢: ٢٦٦ حديث ٢٢٠١، و سنن النسائي ٦: ١٥٨ و ١٥٩، و سنن ابن ماجة ٢: ٤١٣ حديث ٤٢٢٧، و مسند أحمد بن حنبل ١: ٢٥، و السنن الكبرى ٧: ٣٤١، و التهذيب ٤: ١٨٤ حديث ٥١٩، و أمالي الطوسي ٢: ٢٣١.
[٢] لم أقف على هذين القولين و بهذا اللفظ في مظانهما في المصادر المتوفرة.
[٣] لم أقف على هذين القولين و بهذا اللفظ في مظانهما في المصادر المتوفرة.
[٤] المبسوط ٦: ٧٨، و الهداية ٣: ٧٠، و شرح فتح القدير ٣: ٧٠، و شرح العناية على الهداية ٣: ٧٠، و النتف ١: ٣٢٧، و بدائع الصنائع ٣: ١١٧، و حاشية رد المحتار ٣: ٢٧٢، و الفتاوى الهندية ١: ٣٧٥، و السراج الوهاج: ٤١٣، و مغني المحتاج ٢: ٢٩٢، و كفاية الأخيار ٢: ٥٣.