الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣٥ - كتاب قسمة الصدقات
مسألة ١٨ [في استرجاع فاضل الصدقة]
إذا أعطي المكاتب شيئا ليصرفه في مال كتابته، فلم يصرفه فيه، أو تطوع إنسان عليه بمال كتابته، أو أسقط عنه مولاه ماله، فإنه لا يسترجع منه ما أعطي. و كذلك القول في الغارم، و في سبيل الله، و ابن السبيل لا يسترجع منهم ما يفضل من نفقتهم إذا ضيقوا على أنفسهم، أو لم ينفقوه فيما لأجله استحقوه.
و قال الشافعي: يسترجع منهم كلهم إلا الغازي، فإنه يأخذ أجرة عمله، فلا يسترجع منه ما يفضل من نفقته، و إن بدا له من الغزو و استرجع منه بلا خلاف [١].
دليلنا: أنه أخذه باستحقاقه، و إيجاب استرجاعه يحتاج إلى دليل، و ليس في الشرع ما يدل عليه.
مسألة ١٩ [الغارم لا يعطى من الصدقة مع الغنى]
الغارم الذي عليه الدين و أنفقه في طاعة أو مباح، لا يعطى من الصدقة مع الغنى.
و للشافعي فيه وجهان: أحدهما: يعطى. و الآخر: لا يعطى [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة. و أيضا جواز إعطائه مع الفقر مجمع عليه، و لا دليل على جواز إعطائه مع الغنى.
مسألة ٢٠: إذا أنفقه في معصية، ثم تاب منها
لا يجب أن يقضى عنه من سهم الصدقة.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه.
[١] الام ٢: ٧٣ و ٧٤، و المجموع ٦: ٢٠٢.
[٢] مختصر المزني: ١٥٧، و الوجيز ١: ٢٩٥ و ٢٩٦، و السراج الوهاج: ٣٥٦، و مغني المحتاج ٣: ١١٠ و ١١١، و المجموع ٦: ٢٠٦ و ٢٠٧، و الشرح الكبير ٢: ٧٠١، و رحمة الأمة ١: ١١٠، و الميزان الكبرى ٢: ١٤.