الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤١
بالنهار عامدا فسد الصوم، و انقطع التتابع، و إن كان بالنهار ناسيا، فعلى قول أبي حنيفة: لا يفسد الصوم و ينقطع التتابع [١].
و على قول مالك: يفسد الصوم و ينقطع التتابع؛ لأن عنده أن الوطء ناسيا يفسد الصوم [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط.
و أيضا قال الله تعالى «فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ» [٣] و هذا قد وطأ قبل الشهرين، فيلزمه كفارتان على ما مضى القول فيه.
مسألة ٢٥: إذا وطأ غير زوجته في حال الصوم ليلا لم ينقطع التتابع،
و لا الصوم. و إن وطأ نهارا ناسيا، فمثل ذلك، و ان وطأ نهارا عامدا قبل أن يصوم من الشهر الثاني شيئا قطع التتابع، و إن كان بعد أن صام من الثاني شيئا كان مخطئا و لم يقطع التتابع، بل يبني عليه.
و قال الفقهاء: إن كان وطؤه ليلا مثل ما قلناه، و إن كان نهارا قطع التتابع، و وجب الاستئناف [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٥].
[١] النتف ١: ٣٧٥، و اللباب ٢: ٢٥٣، و شرح فتح القدير ٣: ٢٣٩ و الهداية ٣: ٢٣٩، و شرح العناية على الهداية ٣: ٢٣٩، و الفتاوى الهندية ١: ٥١٢، و المجموع ١٧: ٣٧٤، و تبيين الحقائق ٣: ١٠، و المغني لابن قدامة ٨: ٥٩٩، و الشرح الكبير ٨: ٦١٠، و الجامع لأحكام القرآن ١٧: ٢٨٤، و سبل السلام ٣: ١١٠٩.
[٢] المدونة الكبرى ٣: ٦٦ و ٧٨، و بداية المجتهد ٢: ١١٠، و بلغة السالك ١: ٤٩٠، و أسهل المدارك ٢: ١٧٢، و المغني لابن قدامة ٨: ٥٩٩، و الشرح الكبير ٨: ٦١٠، و الجامع لأحكام القرآن ١٧: ٢٨٤، و المجموع ١٧: ٣٧٤، و أحكام القرآن لابن العربي ٤: ١٧٤٥.
[٣] النساء: ٩٢، و المجادلة: ٤.
[٤] المغني لابن قدامة ٨: ٥٩٩ و ٦٠٠، و الشرح الكبير ٨: ٦١١، و بداية المجتهد ٢: ١١٠، و الفتاوى الهندية ١: ٥١٢، و تبيين الحقائق ٣: ١٠، و شرح العناية على الهداية ٣: ٢٣٩.
[٥] دعائم الإسلام ٢: ٢٨٠ حديث ١٠٥٥.