الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦٣ - كتاب النكاح
و روي أن جحش بن رئاب [١] من بني أسد خطب الى رسول الله- (صلى الله عليه و آله)- أميمة [٢] بنت عبد المطلب [٣]، فزوجه إياها و لم يشهد [٤].
و ما روي عنه (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «لا نكاح إلا بولي و شاهدي عدل» [٥] محمول على أنه لم يثبت به عند الحاكم إلا بشاهدي عدل دون انعقاد العقد في حال التزويج، أو نحمله على ضرب من الاستحباب الكمال بدلالة ما قلناه.
مسألة ١٤: إذا زوج الذمي بنته الكافرة من مسلم،
انعقد العقد، على قول من يقول من أصحابنا بجواز العقد عليهن، و إن حضر شاهدان كافران [٦]. و به قال أبو حنيفة [٧].
و قال الشافعي: لا ينعقد العقد بكافرين [٨].
[١] جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد الأسدي أبو عبد الله، تزوج في الجاهلية أميمة بنت عبد المطلب بن هشام بن عبد مناف القرشية. طبقات ابن سعد ٨: ٤٥ و ٤٦.
[٢] في النسخة الحجرية: آمنة.
[٣] أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، أمها فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، تزوجها في الجاهلية جحش بن رئاب. الطبقات الكبرى لابن سعد ٨: ٤٥.
[٤] لم أقف على هذه الرواية في المصادر المتوفرة، إلا أن البخاري في تاريخه الكبير ١: ٣٤٣ و ٣٤٥ ذكر عدة أحاديث تدل على عدم الاستشهاد فلاحظ.
[٥] سنن الدارقطني ٣: ٢٢٥ حديث ٢١- ٢٣، و السنن الكبرى ٧: ١٢٥، و دعائم الإسلام ٢: ٢١٨ حديث ٨٠٧، و مجمع الزوائد ٤: ٢٨٦، و تلخيص الحبير ٣: ١٦٢ حديث ١٥١٢.
[٦] ممن قال بهذا القول الشيخ الصدوق في المقنع: ١٠٢، و ولده علي بن بابويه كما حكاه عنه العلامة الحلي في المختلف: ٨٢ من كتاب النكاح.
[٧] المبسوط ٥: ٣٣، و اللباب ٢: ١٨٥، و المغني لابن قدامة ٧: ٣٤٠، و الشرح الكبير ٧: ٤٦٠، و المجموع ١٦: ٢٠٢.
[٨] كفاية الأخيار ٢: ٣٢، و المجموع ١٦: ٢٠٢، و المغني لابن قدامة ٧: ٣٤٠، و الشرح الكبير ٧: ٤٥٩ ٤٦٠.