الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤٦ - كتاب الوصايا
و الثاني: أنه يشترى اثنان و بعض الثالث [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، فإن هذه منصوصة لهم، و ذكرنا الرواية بها في الكتاب الكبير [٢].
مسألة ١٧ [في تقديم الحجّ على غيره من الوصايا]
إذا كانت عليه حجة الإسلام، فأوصى أن يحج عنه من ثلث ماله، و أوصى بوصايا أخر، قدم الحج على غيره من الوصايا.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما: مثل ما قلناه. و الثاني: يسوى بينه و بين الوصايا. فإن وفى الثلث بالكل فلا كلام، و إن كان نصيب الحج لا يكفيه تمم من رأس المال، فإن حجة الإسلام تجب من رأس المال [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤].
مسألة ١٨: إذا أوصى لرجل بشيء، ثم مات الموصي،
فإنه ينتقل ما أوصى به الى ملك الموصي له بوفاة الموصي [٥].
و للشافعي فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: ما رواه ابن عبد الحكم مثل ما قلناه.
[١] الام ٤: ٩٣، و مختصر المزني: ١٤٤، و الوجيز ١: ٢٧٥، و مغني المحتاج ٣: ٥٧ و ٥٨، و السراج الوهاج:
٣٤١، و المجموع ١٥: ٤٨٣.
[٢] لم أعثر على هذه الرواية في مظانها من كتاب التهذيب.
[٣] الام ٤: ٩٤، و مختصر المزني: ١٤٤، و الوجيز ١: ٢٧٨، و المجموع ١٥: ٤٤٧ و ٤٥١ و ٤٩٢، و السراج الوهاج: ٣٤٤، و مغني المحتاج ٣: ٦٧ و ٦٨.
[٤] الكافي ٧: ١٨ و ١٩ حديث ٨ و ١٤، و الفقيه ٤: ١٥٦ و ١٥٩ حديث ٥٤٣ و ٥٥٢، و التهذيب ٩:
٢٢١ حديث ٨٦٩، و الاستبصار ٤: ١٣٥ حديث ٥٠٨ و ٥٠٩.
[٥] هذا خلاف لما ذكره المصنف (قدس سره) في المسألة ١٨٠ من كتاب الزكاة، حيث قال: إذا أوصى بعبده و مات الموصي قبل أن يهل شوال، ثم قبل الموصى له الوصية لم يخل من أحد أمرين: إما أن يقبل قبل أن يهل شوال أو بعده، فان قبل قبله كانت الفطرة عليه، لأنه حصل في ملكه بلا خلاف، و ان قبل بعد أن يهل شوال فلا يلزم أحدا فطرته.