الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٥ - كتاب النكاح
الظاهر [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢].
و أيضا: إجماع الصحابة، فإنه روي ذلك عن علي- (عليه السلام)، و عمر، و ابن مسعود، و المغيرة بن شعبة. فقالوا كلهم: يؤجل سنة [٣]، و لا يعرف لهم مخالف. و استدلوا بقوله تعالى «الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ» [٤] فإذا عجز عن أحدهما- و هو أن يمسكها- وجب أن يسرحها بالإحسان.
مسألة ١٣٦: فسخ العنين ليس بطلاق.
و به قال الشافعي [٥].
و قال أبو حنيفة، و مالك: هو طلاق [٦].
دليلنا: إجماع الفرقة و اخبارهم، فإنهم رووا أنها تبين بغير طلاق [٧].
مسألة ١٣٧: إذا قال لها: أنه عنين، فتزوجته على ذلك، فكان كما قال،
لم يكن لها بعد ذلك خيار.
و للشافعي فيه قولان:
[١] المحلى ١٠: ٥٨ و ٦٠ و ٦٣، و المغني لابن قدامة ٧: ٦٠٣، و الشرح الكبير ٧: ٥٦٩، و المجموع ١٦: ٢٧٩.
[٢] الكافي ٥: ٤١٠ «باب الرجل يدلس نفسه و العنين»، و التهذيب ٧: ٤٣٠ و ٤٣١ حديث ١٧١٤ و ١٧١٦ و ١٧١٨ و ١٧١٩.
[٣] المحلى ١٠: ٥٩، و المغني لابن قدامة ٧: ٦٠٣، و الشرح الكبير ٧: ٥٦٩، و الهداية ٣: ٢٦٣، و شرح فتح القدير ٣: ٢٦٣، و المجموع ١٦: ٢٧٩ و ٢٨٠، و سنن الدارقطني ٣: ٣٠٥ و ٣٠٦ حديث ٢٢١ و ٢٢٤ و ٢٢٥ و ٢٢٦.
[٤] البقرة: ٢٢٩.
[٥] الأم ٥: ٤٠، و المجموع ١٦: ٢٨٢، و المغني لابن قدامة ٧: ٦٠٥، و الهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير ٣: ٢٦٤، و شرح فتح القدير ٣: ٢٦٤.
[٦] بدائع الصنائع ٢: ٣٢٥، و شرح فتح القدير ٣: ٢٦٤، و الهداية ٣: ٢٦٤، و الفتاوى الهندية ١: ٢٨٦، و المغني لابن قدامة ٧: ٦٠٥، و المجموع ١٦: ٢٨٢.
[٧] الكافي ٥: ٤١٠ حديث ٤- ٦، و التهذيب ٧: ٤٣٠ و ٤٣١ حديث ١٧١٤ و ١٧١٧.