الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٥٣
و قال مالك و الأوزاعي: يلزمه العتق في الموضعين معا [١].
و قال أبو حنيفة: إذا كان واجدا للرقبة و هو محتاج إليها لزمه إعتاقها و لا يجوز له الصوم. و إذا وجد الثمن و هو محتاج إليه لا يلزمه الإعتاق، و يجوز له الصوم [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا الأصل براءة الذمة.
و أيضا قوله تعالى «ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [٣].
مسألة ٤٧: إذا انتقل عند العجز الى الصوم
فالواجب أن يصوم شهرين متتابعين بلا خلاف، فإن أفطر في خلال ذلك لغير عذر في الشهر الأول. أو قبل أن يصوم من الثاني شيئا، وجب استئنافه بلا خلاف، و إن كان إفطاره بعد أن صام من الثاني شيئا و لو يوما واحدا جاز له البناء عليه، و لا يلزمه الاستئناف.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك. و قالوا: يجب عليه الاستئناف [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم، و قد ذكرناها في الكتاب الكبير [٥].
و يمكن أن يقال قوله تعالى «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ» [٦]
[١] المدونة الكبرى ٣: ٦٧ و ٦٨، و بلغة السالك ١: ٤٨٩، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٤٢٥، و المغني لابن قدامة ٨: ٥٩٢، و الجامع لأحكام القرآن ١٧: ٢٨٣، و البحر الزخار ٤: ٢٣٦.
[٢] المبسوط ٧: ١٣، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٤٢٥، و اللباب ٢: ٢٥٣، و شرح فتح القدير ٣: ٢٣٩، و الفتاوى الهندية ١: ٥١٢، و تبيين الحقائق ٣: ١٠، و المغني لابن قدامة ٨: ٥٩٢، و الجامع لأحكام القرآن ١٧: ٢٨٣، و البحر الزخار ٤: ٢٣٦.
[٣] الحج: ٧٨.
[٤] الام ٥: ٢٨٣ و ٧: ٦٦، و مختصر المزني: ٢٠٥، و المجموع ١٧: ٣٧٤، و الوجيز ٢: ٨٤، و السراج الوهاج:
٤٤١، و مغني المحتاج ٣: ٣٦٥، و كفاية الأخيار ٢: ٧٤، و المدونة الكبرى ٣: ٦٦، و بلغة السالك ١: ٤٩١، و المبسوط ٦: ٢٢٥ و ٧: ١٢، و اللباب ٢: ٢٥٣، و المغني لابن قدامة ٨: ٥٩٨، و الشرح الكبير ٨: ٦٠٧، و الفتاوى الهندية ١: ٥١٢، و الجامع لأحكام القرآن ١٧: ٢٨٣.
[٥] التهذيب ٤: ٢٨٢ حديث ٨٥٥ و ٨٥٦ و ص ٢٨٤ حديث ٨٦١، و انظر الكافي ٤: ١٣٨ حديث ١ و ٣ و ٧، و دعائم الإسلام ٢: ٢٨٠ حديث ١٠٥٥، و الاستبصار ٢: ١٢٤ و ١٢٥ حديث ٤٠٤ و ٤٠٥.
[٦] المجادلة: ٤.