الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١١ - كتاب الفرائض
و فرق أبو العباس بين هذه المسألة و التي قبلها إذا ماتت الام. قال: لأن هناك لو قلنا ترث بسبب واحد، لكانت هي أختا و الأخرى أختا، و كان يؤدي إلى أن تحجب نفسها بنفسها، و الإنسان لا يحجب نفسه بنفسه، و ليس كذلك هاهنا؛ لأنه لا يؤدي الى ذلك [١].
قال أبو حامد: و هذا التعليل ليس بشيء؛ لأنه هاهنا أيضا يتصور أن تعصب نفسها بنفسها، فلما لم يجز ذلك لم يجز هناك.
دليلنا: ما قدمناه من أن مع الام لا يرث أحد من الاخوة و الأخوات من أي جهة كانوا [٢].
مسألة ١٢٢: مجوسي مات و خلف أما هي أخت لأب، و أختا لأب و أم،
للأم الثلث بالفرض، و الباقي يرد عليها.
و قال الشافعي: للأم الثلث، و للأخت للأب و الام النصف، و الباقي للعصبة [٣].
و قال أبو حنيفة: للأخت من الأب و الام النصف، و للام السدس، و لها سدس آخر لأنها أخت لأب [٤].
فتصورها أختين يحجب بهما الأم إلى السدس.
دليلنا: ما قدمناه في المسائل المتقدمة.
مسألة ١٢٣: ماتت مجوسية و خلفت أما هي أخت لأبيها، و أخا لأب و أم،
للأم الثلث، و الباقي يرد عليها.
و قال أبو حنيفة: للأم السدس، و الباقي للأخ [٥].
[١] انظر المغني لابن قدامة ٧: ١٨٤، و المجموع ١٦: ٩٧.
[٢] تقدم ذلك في المسألة السابقة فلاحظ.
[٣] الوجيز ١: ٢٦٦، و المجموع ١٦: ٩٧.
[٤] المبسوط ٣٠: ٣٧، و المجموع ١٦: ٩٧.
[٥] المبسوط ٣٠: ٣٦ و ٣٧، و الفتاوى الهندية ٦: ٤٥١.