الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦١ - كتاب الفرائض
أسقطها فعلية الدلالة.
مسألة ٧٨: إذا كانت قربى و بعدي من جهة واحدة،
مثل أن تكون أم أم، و أم أم أم، أو أم أب، و أم أم أب، فإن القربى تحجب البعدي بلا خلاف.
و إذا اختلفت جهات الجدات، مثل أن تكون من جهة الأم و من جهة الأب، فإنها تسقط البعدي بالقربى عندنا. و إن تساويا لم تسقط إحداهما، مثل أم أم، و أم أم أب، أو أم أب، و أم أم أم، فإنه تسقط القربى البعدي.
و اختلفت الصحابة في ذلك على ثلاثة مذاهب:
فذهب على- (عليه السلام)- إلى أنه تسقط البعدي بالقربى، سواء كانت من قبل الأم أو من قبل الأب، مثل ما قلناه. و به قال أهل العراق [١].
و قال ابن مسعود: يتشاركون فيه القربى و البعدي من قبل الأب و من قبل الام [٢].
و الثالث: مذهب زيد بن ثابت أنه قال: إن كن من قبل الأم فإن البعدي تسقط بالقربى، و ان كن من قبل الأب ففيه روايتان:
إحداهما لا تسقط، و يشرك بينهما في السدس [٣]. و به قال مالك، و أكثر أهل الحجاز [٤].
[١] المجموع ١٦: ٧٨، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٧ و ٥٨، و المبسوط ٢٩: ١٦٨، و الشرح الكبير ٧: ٤١، و تبيين الحقائق ٦: ٢٣٢، و المحلى ٩: ٢٧٨، و بداية المجتهد ٢: ٣٤٤.
[٢] المبسوط ٢٩: ١٦٨، و المحلى ٩: ٢٧٧، و بداية المجتهد ٢: ٣٤٤، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٧، و الشرح الكبير ٧: ٤١، و المجموع ١٦: ٧٧ و ٧٨.
[٣] المبسوط ٢٩: ١٦٨، و تبيين الحقائق ٦: ٢٣٣، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٧ و ٥٨، و الشرح الكبير ٧: ٤١، و المجموع ١٦: ٧٧ و ٧٨، و المحلى ٩: ٢٧٨.
[٤] المحلى ٩: ٢٧٨، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٧- ٥٨، و الشرح الكبير ٧: ٤١، و المجموع ١٦: ٧٧ و ٧٨، و المبسوط ٢٩: ١٦٨، و فتح الرحيم ٣: ١٥٣، و أسهل المدارك ٣: ٢٩٥ و ٢٩٦.