الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٢ - كتاب النكاح
دليلنا: أن الجواب متضمن للإيجاب، فإذا قال زوجتكها فقال قبلت.
معناه قبلت التزويج، و كان صحيحا. ألا ترى أنه لو قال: وهبت منك هذا الثوب، فقال: قبلت صح، و علم أن معناه قبلت الثوب. و كذلك في البيع إذا قال: قبلت، و لم يقل الشراء. و كذلك إذا قرره الحاكم على دعوى مدع، هل يستحقها عليك؟ قال: نعم. أجزءه، و كان معناه نعم هي له.
مسألة ٥٩ [بطلان عقد النكاح بشرط الخيار]
متى شرط خيار الثلاث في عقد النكاح، كان العقد باطلا.
و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: يبطل الشرط، و النكاح بحاله [٢].
دليلنا: أن العقد حكم شرعي يحتاج إلى دلالة شرعية، و لا دلالة على ثبوت هذا العقد.
مسألة ٦٠: الخطبة قبل عقد النكاح مسنونة غير واجبة.
و به قالت الأمة بأجمعها [٣] إلا داود فإنه قال: هي واجبة [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، بل إجماع الأمة، و خلاف داود لا يعتد به. و أيضا:
فإنه قد انقرض فبقي ما اتفقت عليه الأمة، و هو الاستحباب.
و أيضا: فإن إيجابها يحتاج إلى دليل، و ليس في الشرع ما يدل على وجوبها؛ و لأن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «لا نكاح إلا بولي و شاهدي عدل» [٥]
[١] الام ٥: ٣٨ و ٨١، و مغني المحتاج ٣: ٢٢٦، و السراج الوهاج: ٣٩٠، و المجموع ١٦: ٢٥٠، و المبسوط ٥: ٩٤، و بداية المجتهد ٢: ٨.
[٢] المبسوط ٥: ٩٤ و ٩٥، و بداية المجتهد ٢: ٨.
[٣] المغني لابن قدامة ٧: ٤٣٣، و الشرح الكبير ٧: ٣٦٩، و عمدة القاري ٢٠: ١٣٤، و المجموع ١٦: ٢٠٧، و بداية المجتهد ٢: ٣، و الميزان الكبرى ٢: ١١١.
[٤] عمدة القاري ٢٠: ١٣٤، و المغني لابن قدامة ٧: ٤٣٣، و الشرح الكبير ٧: ٣٦٩، و المجموع ١٦: ٢٠٧، و بداية المجتهد ٢: ٣، و البحر الزخار ٤: ١٠، و الميزان الكبرى ٢: ١١١.
[٥] سنن الدارقطني ٣: ٢٢٥ حديث ٢١- ٣٣، و السنن الكبرى ٧: ١٢٥، و مجمع الزوائد ٤: ٢٨٦، و دعائم الإسلام ٢: ٢١٨، و تلخيص الحبير ٣: ١٦٢ حديث ١٥١٢.