الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠٧ - كتاب الوليمة
ما قلناه، لأن أحدا لم يفرق.
مسألة ٤ [استحباب الأكل لمن حضر الوليمة]
من حضر الوليمة لا يجب عليه الأكل، و إنما يستحب له ذلك.
و للشافعي فيه وجهان:
أحدهما:- و هو الأظهر- مثل ما قلناه [١]. و في أصحابه من قال: يجب عليه ذلك [٢].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و الوجوب يحتاج إلى دليل.
و روى جابر عن النبي (صلى الله عليه و آله)، أنه قال: «من دعي إلى طعام فليحضر، فان شاء أكل و إن شاء ترك» [٣].
مسألة ٥: نثر السكر و اللوز في الولائم أخذه مكروه.
و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة: هو مباح، و إن كان يؤخذ بخلسة [٥].
دليلنا: أخبار أصحابنا [٦] و إجماعهم عليها، و طريقة الاحتياط تقتضي ذلك.
[١] الام ٦: ١٨١، و مختصر المزني: ١٨٤، و كفاية الأخيار ٢: ٤٤، و الوجيز ٢: ٣٦، و المجموع ١٦: ٤٠٥، و السراج الوهاج: ٣٩٧، و مغني المحتاج ٣: ٢٤٨، و فتح الباري ٩: ٢٤٧، و عمدة القارئ ٢٠: ١٦١.
[٢] كفاية الأخيار ٢: ٤٤، و المجموع ١٦: ٤٠٥، و عمدة القاري ٢٠: ١٥٨، و فتح
الباري ٩: ٢٤٧.
[٣] حكي نحوه في موسوعة أطراف الحديث النبوي ٨: ٢٦٥ عن شرح السنة النبوية للبغوي ٩: ١٤٠، و علل الحديث لابن أبي حاتم الرازي برقم ١٤٩٤.
[٤] مختصر المزني: ١٨٤، و الوجيز ٢: ٣٦، و المجموع ١٦: ٣٩٥، و السراج الوهاج: ٣٩٧، و مغني المحتاج ٣: ٢٤٩، و المغني لابن قدامة ٨: ١١٩، و الشرح الكبير ٨: ١١٩، و البحر الزخار ٤: ٨٧.
[٥] المجموع ١٦: ٣٩٥، و المغني لابن قدامة ٨: ١٩٩، و الشرح الكبير ٨: ١١٩، و البحر الزخار ٤: ٨٧.
[٦] الكافي ٥: ١٢٣ حديث ٧ و ٨، و التهذيب ٦: ٣٧٠ حديث ١٠٧١ و ١٠٧٢.