الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥١٤ - كتاب الإيلاء
و هذا لا يجوز عندنا؛ لأن الإيلاء لا يكون إلا بعد الدخول بها [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا: فالأصل براءة الذمة، و مع إطلاق ذلك و ارتفاع النية يحتاج إلى دليل في انعقاد يمينه، و لا دليل.
مسألة ٥ [لو قصد بكناية عن جماع الإيلاء، وقع الإيلاء]
إذا قال: و الله لا جامعتك، لا أصبتك، لا وطئتك، و قصد به الإيلاء كان إيلاء، و ان لم يقصد لم يكن بها موليا، و هي حقيقة في العرف في الكناية عن الجماع.
و قال الشافعي: هذه صريحة في الحكم، لكنه يدين فيما بينه و بين الله، و ثبت أنها بالعرف عبارة عن النيك [٢]، مثل ما قلناه، فإذا أطلق وجب حملها على ذلك مثل الصريحة.
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ٦ [لو قال: و الله لا باشرتك و قصد الإيلاء]
إذا قال: و الله لا باشرتك، لا لامستك، لا باضعتك و قصد بها الإيلاء و العبارة عن الوطء كان موليا، و إن لم يقصد لم يكن بها موليا.
و للشافعي فيه قولان:
قال في القديم: صريح في الإيلاء.
و قال في الجديد: كناية [٣].
فيخرج من ذلك إن نوى الإيلاء كان موليا. و إن لم ينو لم يكن موليا، و إن أطلق فعلى قولين.
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء.
[١] يأتي بيان ذلك في المسألة ١٣ فلاحظ.
[٢] الام ٥: ٢٦٦، و مختصر المزني: ١٩٧، و الوجيز ٢: ٧٥، و السراج الوهاج: ٤٣٣، و المجموع ١٧: ٢٩٥- ٢٩٨.
[٣] الام ٥: ٢٦٦، و مختصر المزني: ١٩٧، و الوجيز ٢: ٧٥، و السراج الوهاج: ٤٣٣، و المجموع ١٧: ٢٩٨، و المغني لابن قدامة ٨: ٥٢٦، و الشرح الكبير ٨: ٥٠٦.