الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥١٣ - كتاب الإيلاء
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [١]، و أيضا الأصل براءة الذمة، و اشتغالها باليمين بغير الله تعالى يحتاج إلى دليل.
و أيضا قوله تعالى «لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ» [٢] و أراد اليمين بالله بدلالة ثلاثة أشياء.
أحدها: إطلاق اليمين ينصرف الى اليمين بالله، و قد أطلقه في الآية.
و الثاني: قال «فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ». فأخبر أنه لا شيء عليه بالفيئة، و إنما لا يكون عليه شيء إذا كانت اليمين بالله فقط.
و الثالث: قول النبي (صلى الله عليه و آله): «من كان حالفا فليحلف بالله، أو ليصمت» [٣] ثبت أنه لا يمين في الشرع بغير الله، فإذا ثبت هذا علم أنه لا إيلاء بغير اليمين بالله تعالى.
مسألة ٤: لا ينعقد الإيلاء إلا بالنية،
إذا كان بألفاظ مخصوصة، و هو أن يقول: لا أنيكك، و لا أدخل ذكري في فرجك، و لا أغيب ذكري في فرجك.
و قال الشافعي: هذه الألفاظ صريحة في الإيلاء، و لا يحتاج معها إلى النية، فمتى لم ينو بها الإيلاء، حكم عليه بها، و إن لم ينعقد فيما بينه و بين الله [٤].
و زاد في البكر: و الله لا أفتضك [٥].
[١] الكافي ٦: ١٣٢ حديث ٩ و ٧: ٤٤٩ حديث ١ و ٢، و التهذيب ٨: ٢ حديث ١ و ٢ و ٤، و الاستبصار ٣: ٣٥٢، حديث ٩٠٤- ٩٠٦.
[٢] البقرة: ٢٢٦.
[٣] صحيح مسلم ٣: ١٢٦٧ حديث ٣، و سنن الدارمي ٢: ١٨٥.
[٤] الأم ٥: ٢٦٦، و مختصر المزني: ١٩٧، و السراج الوهاج: ٤٣٣، و المجموع ١٧: ٢٩٥ و ٢٩٦، و الوجيز ٢: ٧٥، و مغني المحتاج ٣: ٣٤٥ و ٣٤٦.
[٥] الام ٥: ٢٦٦، و مختصر المزني: ١٩٧، و المجموع ١٧: ٢٩٥، و مغني المحتاج ٣: ٣٤٦.