الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣٨ - كتاب الخلع
و إن قالت: طلقني ثلاثا على ألف، فالحكم فيه مثل ذلك عند أصحاب الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: إن طلقها ثلاثا فله ألف، و إن طلقها أقل من الثلاث وقع الطلاق و لم يجب عليها شيء [٢].
و عندنا: المسألتان لا تصحان على أصلنا؛ لأن طلاق الثلاث لا يصح، و لا يصح أن يوقع أكثر من واحدة. فإن أوقع واحدة أو تلفظ بالثلاث و وقعت واحدة، استحق ثلث الألف.
دليلنا: إجماع الفرقة على أن طلاق الثلاث باطل، و إنما قلنا: يستحق ثلث الألف إذا وقعت واحدة؛ لأنها بذلت الألف على الثلاث، فيكون حصة كل واحدة ثلث الألف.
مسألة ٢٣: إذا قال خالعتك على حمل هذه الجارية،
فطلقها على ذلك، لم يقع الطلاق، و لم يصح الخلع.
و قال الشافعي: يصح الخلع و الطلاق، و يسقط المسمى، و يجب مهر المثل، سواء خرج الولد سليما أو لم يخرج [٣].
و قال أبو حنيفة: إن لم يخرج الولد سليما فله مهر المثل، و إن خرج سليما فهو له و صح العوض [٤].
[١] الوجيز ٢: ٤٢، و المجموع ١٧: ٤١.
[٢] المبسوط ٦: ١٧٤، و اللباب ٢: ٢٤٧، و بدائع الصنائع ٣: ١٥٣، و شرح فتح القدير ٣: ٢١٠، و شرح العناية على الهداية ٣: ٢١٠، و المغني لابن قدامة ٨: ٢٠٦، و الشرح الكبير ٨: ٢١٤، و الفتاوى الهندية ١: ٤٩٦، و المجموع ١٧: ٤١، و تبيين الحقائق ٢: ٢٧٠.
[٣] الأم ٥: ٢٠١، و كفاية الأخيار ٢: ٥٠.
[٤] المغني لابن قدامة ٨: ٢٠٣.