الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٠ - كتاب النكاح
حال العقد، فإنه يثبت به الفسخ.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: قاله- في القديم- لا خيار له [١].
و قال في الجديد: له الخيار، و هو أصحهما [٢].
دليلنا: عموم الأخبار [٣] التي وردت في أن له الرد بهذه العيوب، و لم يفصلوا بين عيب كان في حال العقد و بين ما يحدث فيما بعد. و خبر الغفارية يدل على ذلك؛ لأن النبي- (صلى الله عليه و آله)- لم يفصل [٤].
مسألة ١٢٩: إذا دخل بها مع العلم بالعيب فلا خيار له
بعد ذلك بلا خلاف، فان حدث بها بعد ذلك عيب آخر فلا خيار له.
و قال الشافعي: إن كان الحادث في مكان آخر فإنه يثبت به الخيار، و إن كان الحادث زيادة في المكان الذي كان فيه فلا خيار له [٥].
دليلنا: أنه قد ثبت العقد و بطل خياره بعد الدخول مع علمه بالعيب، و إثبات الخيار بعيب حادث يحتاج الى دليل.
مسألة ١٣٠: إذا تزوجها على أنها مسلمة، لو تزوّجها على انّها مسلمة فبانت كتابية،
كان العقد باطلا.
[١] الام ٥: ٨٥، و مختصر المزني: ١٧٦، و الوجيز ٢: ١٨، و مغني المحتاج ٣: ٢٠٢ و ٢٠٣، و السراج الوهاج:
٣٨٢، و المجموع ١٦: ٢٧٢، و الميزان الكبرى ٢: ١١٥، و رحمة الأمة ٢: ٤١، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٨٣ و ٥٨٤.
[٢] الام ٥: ٨٥، و مختصر المزني: ١٧٦، و السراج الوهاج: ٣٨٢، و مغني المحتاج ٣: ٢٠٢ و ٢٠٣، و الوجيز ٢: ١٨، و المجموع ١٦: ٢٧٢، و رحمة الأمة ٢: ٤١، و الميزان الكبرى ٢: ١١٥، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٨٣ و ٥٨٤.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٧٣ (باب ١٢٥ ما يرد منه النكاح)، و التهذيب ٧: ٤٢٤ حديث ١٦٩٣- ١٦٩٨ و ٧: ٤٢٢ (باب التدليس في النكاح و ما يرد منه و ما لا يرد).
[٤] تقدم في المسألة ١٢٤ من هذا الكتاب فلاحظ.
[٥] الام ٥: ٨٥، و المجموع ١٦: ٢٧٢، و حاشية إعانة الطالبين ٣: ٣٣٤.