الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠١ - كتاب الصداق
من جهتهما مثل الخلع و اللعان، أو من جهة أجنبي مثل أن ترضع المرأة أم الزوج، و من يجري مجراها ممن يحرم عليه تزويجها، فإنه يجب لها المتعة، و إنما تسقط المتعة إذا كان بشيء من جهتها [١].
دليلنا: أن المتعة أوجبها الله تعالى في المطلقات، فمن أوجبها في غيرهن فعليه الدلالة. و إلحاق غير الطلاق بالطلاق قياس، و نحن لا نقول به.
مسألة ٤٧: من كان عنده أمة زوجة مفوضة البضع،
فاشتراها من سيدها، انفسخ النكاح، و لا متعة لها.
و قال أكثر أصحاب الشافعي فيها قولان للشافعي، أحدهما: يجب.
و الآخر: لا يجب [٢].
و قال أبو إسحاق: ينظر من المستدعي للبيع، فيغلب حينئذ [٣].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و لا دليل على وجوب ذلك.
و أيضا: فإن الله تعالى أوجب المتعة للمطلقات، فمن أوجب لغيرهن فعليه الدلالة.
مسألة ٤٨: إذا أصدقها إنائين، فانكسر أحدهما،
ثم طلقها قبل الدخول بها، كان لها نصف الموجود، و نصف قيمة التالف.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه.
و الثاني: بالخيار بين ما قلناه و بين أن تدع و تأخذ نصف قيمتهما معا [٤].
[١] مختصر المزني: ١٨٤، و السراج الوهاج: ٣٩٥، و المجموع ١٦: ٣٨٧، و مغني المحتاج ٣: ٢٤١، و الوجيز ٢: ٣٤، و حاشية إعانة الطالبين ٣: ٣٥٦، و فتح الباري ٩: ٤٩٦.
[٢] لم أعثر على هذا القول في المصادر المتوفرة.
[٣] بعد الفحص الشديد في مظانه لم أقف له على أثر في المصادر المتوفرة.
[٤] الام ٥: ٦١.