الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٧٤ - كتاب الطلاق
و عن علي (عليه السلام) أنه قال: «يقع به ثلاث تطليقات». و هو قول أبي هريرة، و زيد بن ثابت [١].
و عن ابن مسعود أنه قال: يجب به كفارة يمين، و ليس بيمين و هو أحد قولي الشافعي، و احدى الروايتين عن ابن عباس [٢].
و اختلف التابعون في ذلك، فروي عن أبي سلمة، و مسروق أنهما قالا:
لا يلزمه بها شيء، و لا يتعلق بها حكم [٣] كما قلناه.
و عن حماد أنه قال: يقع بها طلقة بائنة [٤].
و قال أبو حنيفة: إن خاطب به الزوجة و نوى ظهارا كان ظهارا و ان نوى طلاقا كان طلاقا، فان لم ينو عددا وقعت طلقة بائنة، و ان نوى عددا، فأن نوى واحدة وقعت واحدة بائنة، و ان نوى ثنتين وقعت واحدة بائنة. و ان نوى الثلاث وقع الثلاث- كما يقول في الكنايات الظاهرة- و إن أطلق كان مؤليا، فإن وطئها قبل انقضاء الأربعة أشهر حنث و لزمته كفارة، و ان لم يطأ حتى انقضت المدة بانت بطلقة، كما يقول في المؤلي عليها أنها تبين بطلقة [٥].
[١] الموطأ ٢: ٥٥٢ حديث ٦، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٤٦٥، و أحكام القرآن لابن العربي ٤: ١٨٣٥، و الجامع لأحكام القرآن ١٨: ١٨١، و فتح الباري ٩: ٣٧٢، و عمدة القاري ٢٠: ٢٣٩، و بداية المجتهد ٢: ٧٧، و المجموع ١٧: ١١٤، و المغني لابن قدامة ٨: ٣٠٥، و الشرح الكبير ٨: ٣٠٢، و بدائع الصنائع ٣: ١٦٨، و تلخيص الحبير ٣: ٢١٦.
[٢] الجامع لأحكام القرآن ١٨: ١٨١، و المغني لابن قدامة ٨: ٣٠٤، و الشرح الكبير ٨: ٣٠١، و بدائع الصنائع ٣: ١٦٨، و تلخيص الحبير ٣: ٢١٥.
[٣] أحكام القرآن للجصاص ٣: ٤٦٥، و الجامع لأحكام القرآن ١٨: ١٨٠، و أحكام القرآن لابن العربي ٤: ١٨٣٦، و المغني لابن قدامة ٨: ٣٠٥، و الشرح الكبير ٨: ٣٠٢ و ٣٠٣، و بدائع الصنائع ٣: ١٦٨، و فتح الباري ٩: ٣٧٢.
[٤] أحكام القرآن لابن العربي ٤: ١٨٣٥.
[٥] اللباب ٢: ٢٤٣ و ٢٤٤، و بدائع الصنائع ٣: ١٦٧، و عمدة القاري ٢٠: ٢٤٠، و الفتاوى الهندية ١: ٥٠٧، و تبيين الحقائق ٢: ٢٦٧، و فتح الباري ٩: ٣٧٢، و بداية المجتهد ٢: ٧٧، و المجموع ١٧: ١١٥، و الجامع لأحكام القرآن ١٨: ١٨٢، و أحكام القرآن لابن العربي ٤: ١٨٣٥.