الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٩ - كتاب الصداق
و لا شطط. و أن لها الميراث و عليها العدة. فإن يكن [١] صوابا فمن الله، و ان يكن [٢] خطا فمني و من الشيطان، و الله و رسوله منه بريئان. فقام إليه ناس من أشجع، فيهم الجراح [٣] و أبو سنان [٤]، فقالوا: يا بن مسعود، نحن نشهد أن رسول الله (صلى الله عليه و آله)- قضاها فينا في بروع بنت واشق [٥]، كان تزوجها هلال بن مرة الأشجعي [٦] كما قضيت. قال: ففرح عبد الله بن مسعود فرحا شديدا حين وافق قضائه قضاء رسول الله (صلى الله عليه و آله) [٧].
و هذا خبر واحد لا يجب عندنا العمل عليه، لأنه لم يرو من طريقنا، و إنما روي من طريق لا يعرف عدالة رواته، و ما هذا صورته لا يجب العمل به.
و قد أجيب عنه بأجوبة.
أحدها: أنه مضطرب السند، فإنه روي فيه: فقام رهط من أشجع.
و روي: فقام ناس من أشجع، و روي: فقام معقل بن يسار، و مرة بن سنان.
و تارة أبو المليح، و تارة أبو الجراج. و هذا الاضطراب يدل على ضعفه [٨].
[١] هكذا في النسخة الحجرية.
[٢] هكذا في النسخة الحجرية.
[٣] الجراح بن أبي الجراح الأشجعي.
[٤] اختلفت الاخبار في هذا الرجل كما اختلفت في سابقيه، في بعضها معقل بن يسار، و في أخرى معقل بن سنان الأشجعي، و في ثالثة مرة ابن سنان، فعلى هذا فالرجل مجهول.
[٥] بروع بنت واشق الاشجعية، و قيل الرواسية الكلابية، زوج هلال بن مرة. انظر أسد الغابة ٥: ٤٠٨، و تاريخ الصحابة: ٤٩.
[٦] هلال بن مرة الأشجعي، و قيل: هلال بن مروان، زوج بروع بنت واشق، ذكر فيمن اسمه الجراح، أخرجه ابن مندة و أبو نعيم مختصرا. قاله ابن الأثير في أسد الغابة ٥: ٦٩.
[٧] سنن أبي داود ٢: ٢٣٧ حديث ٢١١٦، و سنن الترمذي ٣: ٤٥٠ حديث ١١٤٥، و سنن النسائي ٦: ١٢١، و المبسوط ٥: ٦٣، و السنن الك برى ٧: ٢٤٤ - ٢٤٦، و الجوهر النقي المطبوع في ذيل المستدرك ٧: ٢٤٤.
[٨] ذكر البيهقي في سننه ٧: ٢٤٤- ٢٤٦ هذا الاختلاف و الاضطراب و حكى عن الشافعي انه قال: فان كان يثبت عن النبي- (صلى الله عليه و آله و سلم)- فهو أولى الأمور بنا و لا حجة في قول أحد دون النبي- (صلى الله عليه و آله و سلم)- و ان كثروا. و ان كان لا يثبت عن النبي- (صلى الله عليه و آله و سلم)- لم يكن لأحد أن يثبت عنه ما لم يثبت و لم احفظه بعد من وجه يثبت مثله، هو مرة فقال معقل بن يسار، و مرة معقل بن سنان و مرة عن بعض أشجع لا يسمى.