الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٠ - كتاب الفرائض
ابن حنبل [١].
و قال قوم: إن ماله الذي اكتسبه في حال حقن دمه، يرثه عنه المسلم.
و الذي اكتسبه حال اباحة دمه ينتقل الى بيت المال. و به قال الثوري، و أبو حنيفة [٢].
و قال قوم: إن مال المرتد يكون لأهل ملته الذين انتقل إليهم، إن كانوا يهودا يرثونه، و إن كانوا نصارى يرثونه. و به قال عمر بن عبد العزيز و قتادة [٣].
و قال أبو حنيفة: إذا ارتد زال ملكه، لكن لا يقسم بين ورثته، رجاء أن يعود، و إن لحق بدار الحرب فإنه يرث عنه، كما لو مات فيعتق عليه رقيقه و أمهات أولاده، و يقسم ماله على الورثة، فإن عاد فالذي عتق لا يعود و العتق نافذ، و أما المال نظرت فان كان عينا يرد، و ما كان قد تلف فلا يرجع عليه، و لا ضمان على ورثته [٤].
قال الشافعي: قلت لمحمد بن الحسن، رجل ارتد و لحق بدار الحرب نرث عنه؟ قال: نعم، قلت: إن عاد مع أهل الحرب، و يقاتلنا نرث عنه؟ قال:
كذلك، قلت: رجل حي يقاتلنا نرث عنه؟- قال أبو حامد الاسفرايني: حكى أبو أيوب الفرضي [٥]، عن أبي حنيفة من مذهبه شيئا عجيبا، و ذلك أنه قال:
[١] المدونة الكبرى ٣: ٣٨٨، و المحلى ٩: ٣٠٦، و المغني لابن قدامة ٧: ١٧٥، و الشرح الكبير ٧: ١٦٨، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ١٠٢، و البحر الزخار ٦: ٣٦٩.
[٢] أحكام القرآن للجصاص ٢: ١٠٢، و عمدة القاري ٢٣: ٢٦٠، و فتح الباري ١٢: ٤٠، و الفتاوى الهندية ٦: ٤٥٥، و المحلى ٩: ٣٠٥، و المغني لابن قدامة ٧: ١٧٥ و ١٧٦، و المبسوط ٣٠: ٣٧ و ٣٨، و الشرح الكبير ٧: ١٦٩، و المجموع ١٦: ٥٩ و ١٩: ٢٣٧. و اللباب ٣: ٣٢٤.
[٣] أحكام القرآن للجصاص ٢: ١٠٢، و المجموع ١٥: ٥٩ و ١٦: ٢٣٧.
[٤] أحكام القرآن للجصاص ٢: ١٠٤، و المغني لابن قدامة ٧: ١٧٨ و ١٧٩، و المجموع ١٦: ٢٣٧.
[٥] لم أقف له على شرح حال في المصادر المتوفرة.