الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦ - كتاب الفرائض
مسألة ١٨ [لو أسلم الكافر قبل قسمة الميراث أو بعده]
إذا أسلم الكافر قبل قسمة الميراث، شارك أهل الميراث في ميراثهم، و إن كان بعد قسمته لم يكن له شيء. و به قال عمر، و عثمان، و الحسن، و قتادة، و جابر بن زيد، و عكرمة، و أحمد، و إسحاق [١].
و قالوا: كان علي (عليه السلام) لا يورث من أسلم على ميراث [٢]. و به قال ابن المسيب، و عطاء، و طاوس، و أهل العراق، و مالك، و الشافعي [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤]. و أيضا: ظواهر القرآن كلها تتناوله [٥].
و إنما منعناه الميراث في حال كفره بالإجماع.
مسألة ١٩ [حكم المملوك في الميراث]
المملوك لا يورث منه بلا خلاف، لأنه لا يملك. و هل يرث أم لا؟ فيه خلاف.
فعندنا: أنه إن كان هناك وارث فإنه لا يرث إلا أن يعتق قبل قسمة المال، فإنه يقاسمهم المال. و إن لم يكن هناك مستحق اشتري المملوك بذلك المال أو ببعضه، و أعتق، و اعطي الباقي. و إن لم يسع المال لثمنه سقط ذلك، و كان لبيت المال.
[١] أحكام القرآن للجصاص ٢: ١٠٤، و مصنف عبد الرزاق ١٠: ٣٥٠ حديث ١٩٣٣٢، و المحلى ٩: ٣٠٧، و بداية المجتهد ٢: ٣٥٤، و المغني لابن قدامة ٧: ١٧٢ و ١٧٣، و المجموع ١٦: ٦٠، و الشرح الكبير ٧: ١٦١ و ١٦٢، و عمدة القارئ ٢٣: ٢٦٠.
[٢] أحكام القرآن للجصاص ٢: ١٠٤، و المغني لابن قدامة ٧: ١٧٣، و الشرح الكبير ٧: ١٦٢.
[٣] المدونة الكبرى ٣: ٣٩١، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ١٠٤، و المحلى ٩: ٣١٠، و عمدة القاري ٢٣:
٢٦٠، و كفاية الأخيار ٢: ١٢ و ١٣، و المجموع ١٦: ٦٠، و فتح الباري ١٢: ٥٠، و بداية المجتهد ٢: ٣٥٤، و المغني لابن قدامة ٧: ١٧٣، و الشرح الكبير ٧: ١٦١ و ١٦٢.
[٤] الكافي ٧: ١٤٤ حديث ٣ و ٤، و التهذيب ٩: ٣٦٩ حديث ١٣١٧- ١٣١٨.
[٥] النساء: ١١- ١٢.