الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٥٤ - كتاب النكاح
عقد مختلف فيه.
مسألة ٨ [في طلاق من نكحها بغير وليّ]
إذا نكح بغير ولي ثم طلقها فطلاقه واقع. فان كانت التطليقة ثالثة لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.
و قال الشافعي: و أكثر أصحابه- نص عليه في كتاب الرجعة-: أنه لا يقع طلاقه، و إن كان ثلاثا حل له نكاحها قبل الزوج الآخر [١].
و قال أبو إسحاق: يقع الطلاق احتياطا [٢].
و قال ابن أبي هريرة: من أجاز الطلاق أجاز النكاح، و من منعه منع الطلاق.
و قال أحمد: الطلاق يقع في النكاح الفاسد [٣].
دليلنا: إنا قد بينا أن هذا عقد صحيح، فاذا ثبت ذلك صح الطلاق؛ لأن أحدا لا يفرق.
مسألة ٩: إذا أوصى إلى غيره بأن يزوج بنته الصغيرة
صحت الوصية، و كان له تزويجها، و يكون صحيحا، سواء عين الزوج أو لم يعين. و إن كانت كبيرة لم تصح الوصية.
و قال الشافعي: الولاية في النكاح لا تستفاد بالوصية [٤]، فإذا أوصى بالنظر في مال أطفاله صح، و إن أوصى بانكاحهن لم تصح الوصية، صغيرة
[١] الام ٥: ٢٥١، و السراج الوهاج: ٣٦٤، و مغني المحتاج ٣: ١٤٨، و المجموع ١٦: ١٥٤، و رحمة الأمة المطبوع بهامش الميزان الكبرى ٢: ٢٧ و ٢٨، و الميزان الكبرى ٢: ١٠٩.
[٢] رحمة الأمة ٢: ٢٨، و الميزان الكبرى ٢: ١٠٩، و المجموع ١٦: ١٤٦ و ١٥٣.
[٣] المغني لابن قدامة ٧: ٣٤٢ و ٣٤٣.
[٤] الام ٤: ١٢١، و الوجيز ٢: ٥، و المحلى ٩: ٦٢٤، و بداية المجتهد ٢: ١٢ و ١٣، و عمدة القاري ٢٠: ١٢٧، و فتح الباري ٩: ١٨٧، و المغني لابن قدامة ٧: ٣٥٤، و الشرح الكبير ٧: ٤٤٠ و ٤٤١، و رحمة الأمة ٢: ٢٨، و الميزان الكبرى ٢: ١٠٩.