الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣ - كتاب الفرائض
و جميع الصحابة إلا عبد الله بن مسعود، فإنه انفرد بخمس مسائل [١] هذه أولها، فإنه قال: القاتل و المملوك و الكافر يحجبون حجبا مقيدا [٢] [٣]. و المقيد:
ما يحجب من فرض إلى فرض.
دليلنا: إجماع الفرقة، بل إجماع الأمة، و ابن مسعود قد انقرض خلافه.
مسألة ٢٥ [الأولاد يحجبون أولاد الأم في الفرائض]
أولاد الأم يسقطون مع الأبوين و مع الأولاد، ذكورا كانوا أو إناثا، و مع ولد الولد ذكورا كانوا أو إناثا، سواء كانوا أولاد ابن أو أولاد بنت، و لا يسقطون مع الجد.
و قال الشافعي: يسقطون مع أربعة: مع الأب، و الجد و إن علا، و مع الأولاد ذكورا كان [٤] أو إناثا، و مع أولاد الابن ذكورا كانوا أو إناثا [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٦].
و دليلنا على أنهم لا يسقطون مع الجد بعد الإجماع المذكور: أنهم يتساوون في القربى، و الجد يرث عندنا بالرحم لا بالتعصيب.
و أما سقوطهم مع ولد البنت، فلأن ولد البنت ولد على الحقيقة، على ما دللنا عليه.
[١] قال ابن قدامة في المغني ٧: ٣٠ ما لفظه: «فحصل خلاف ابن مسعود في مسائل ست هذه إحداهن. إلى آخر مسائله».
[٢] قال ابن قدامة في المصدر السابق: «السادس يحجب الزوجين و الام بالكفار و العبيد و القاتلين و لا يورثهم».
[٣] أحكام القرآن للجصاص ٢: ٨٣، و النتف ٢: ٨٤٦، و المبسوط ٢٩: ١٤٨ و ٢٠٢، و تبيين الحقائق ٦: ٢٣٩، و الفتاوى الهندية ٦: ٤٥٣، و المغني لابن قدامة ٧: ١٩٣، و بداية المجتهد ٢: ٣٥٤، و المجموع ١٦: ٩٠، و البحر الزخار ٦: ٣٦٧.
[٤] في النسخة الحجرية: كانوا.
[٥] المجموع ١٦: ٨٧ و ٨٩، و السراج الوهاج: ٣٢٢، و الوجيز ١: ٢٦٥، و مغني المحتاج ٣: ١١، و كفاية الأخيار ٢: ١٧، و المغني لابن قدامة ٧: ٥.
[٦] انظر الكافي ٧: ٩١ و ٩٢ حديث ١ و صفحة ١١١ (باب الاخوة من الام مع الجد)، و التهذيب ٩:
٢٨٠ حديث ١٠١٣ و ٢٨٤ حديث ١٠٢٦ و ٣٠٧ حديث ١٠٩٦ و ١١٠٣.