الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣١ - كتاب الخلع
بشرط، و ذلك لا يصح.
و قال جميع الفقهاء: إن هذه يمين صحيحة، فإذا أرادت أن تكلم أمها و لا يقع الطلاق فالحيلة أن يخالعها، فتبين بالخلع، ثم تكلم أمها و هي بائن، فتنحل اليمين، ثم يتزوج بها مرة بعد هذا، ثم تكلم أمها، فلا يقع الطلاق [١].
هذا قول الشافعي: إن اليمين تنحل بوجود الصفة، و هي بائن منه [٢].
و قال مالك، و أحمد بن حنبل: لا تنحل اليمين بوجود الصفة و هي بائن، فمتى تزوجها بعد هذا، ثم وجدت الصفة، وقع الطلاق [٣]. و به قال الإصطخري من أصحاب الشافعي [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة. و أيضا فالعقد صحيح، و إيقاع الطلاق بشرط يحتاج إلى دليل، و ليس في الشرع ما يدل على صحته.
مسألة ١٢ [في حكم الطلاق المعلّق]
إذا قال لزوجته أنت طالق في كل سنة تطليقة، ثم بانت منه في السنة الاولى، ثم تزوج بها، فجاءت السنة الثانية و هي زوجته بنكاح صحيح جديد غير الأول، مثل أن بانت بواحدة ثم تزوج، أو بالثلاث فنكحت زوجا غيره، ثم بانت منه فتزوجها ثانيا. فهل يعود حكم اليمين في النكاح الثاني إذا لم توجد الصفة و هي بائن؟ فللشافعي فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: لا يعود بحال. سواء بانت بالثلاث أو بما دونها. و به قال المزني [٥].
[١] المبسوط ٦: ٩٩، و المغني لابن قدامة ٨: ٣٣٣، و الشرح الكبير ٨: ٢٣٣، و كفاية الأخيار ٢: ٥٨ و ٦٤، و المجموع ١٧: ٢٤٢.
[٢] المغني لابن قدامة ٨: ٢٣٢، و المجموع ١٧: ٢٤٤، و كفاية الأخيار ٢: ٥٨، و الشرح الكبير ٨: ٢٣٢.
[٣] بداية المجتهد ٢: ٧٩، و أسهل المدارك ٢: ١٥٠، و المغني لابن قدامة ٨: ٢٣٢، و الشرح الكبير ٨: ٢٣١، و المجموع ١٧: ٢٤٤.
[٤] المجموع ١٧: ٢٤٤.
[٥] مختصر المزني: ١٨٨، و كفاية الأخيار ٢: ٦٤، و المغني لابن قدامة ٨: ٢٣٢، و الشرح الكبير ٨: ٢٣٢، و المجموع ١٧: ٢٤٣، و رحمة الأمة ٢: ٥١، و الميزان الكبرى ٢: ١٢٠.