الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٢ - كتاب الخلع
من أن لا يقيما حدود الله.
و قال تعالى «فَإِنْ خِفْتُمْ أَلّا يُقِيما حُدُودَ اللّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ» [١] فدل ذلك على انه متى ارتفع الخوف وقع الجناح.
مسألة ٢: لا يصح الخلع إلا في طهر لم يقربها فيه بجماع،
إذا كان دخل بها.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و قالوا: يجوز في حال الحيض، و في طهر قربها فيه بجماع [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣].
و أيضا: فإنه إذا خالعها على ما وصفناه صح الخلع بلا خلاف. و ليس على صحة ما قالوه دليل.
مسألة ٣: الصحيح من مذهب أصحابنا أن الخلع بمجرده لا يقع،
و لا بد من التلفظ معه بالطلاق.
و في أصحابنا من قال: لا يحتاج معه إلى ذلك، بل نفس الخلع كاف [٤].
إلا أنهم لم يبينوا أنه طلاق أو فسخ.
و للشافعي فيه قولان:
[١] البقرة: ٢٢٩.
[٢] الأم ٥: ١٨٠، و كفاية الأخيار ٢: ٥١، و المجموع ١٧: ١٥ و ٧٨، و الوجيز ٢: ٥١، و السراج الوهاج:
٤٢٠، و مغني المحتاج ٣: ٣٠٧ و ٣٠٨، و المدونة الكبرى ٢: ٤٢٢، و بداية المجتهد ٢: ٦٤، و المبسوط ٦: ١٦، و اللباب ٢: ٢٢٠، و تبيين الحقائق ٢: ١٩٠، و شرح فتح القدير ٣: ٣٣، و شرح العناية على الهداية ٣: ٣٣، و المغني لابن قدامة ٨: ١٧٥ و ١٧٦، و الشرح الكبير ٨: ١٧٦، و رحمة الأمة ٢: ٥١، و الميزان الكبرى ٢: ١٢٠، و سبل السلام ٣: ١٠٧٩.
[٣] الكافي ٦: ١٤٣ حديث ٨- ١٠، و التهذيب ٨: ٩٩ حديث ٣٣٤ و ٣٣٦.
[٤] منهم الشيخ المفيد- (قدس سره)- في المقنعة: ٨١، و سلار في المراسم: ١٦٢.