الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨ - كتاب الفرائض
مسألة ٢١ [العبد إذا كان بعضه حرا يورثه بعد موته]
متى اكتسب هذا العبد مالا- فإنه يكون بينه و بين سيده، إما بالمهاياة [١] أو بغير المهاياة- و مات فإنه يورث عنه ما يخصه، و لا يكون لسيده.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: يورث.
و الثاني: لا يورث، لأن كل معنى أسقط إرثه أسقط الإرث له كالارتداد [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و ظاهر الآيات [٣]، و إنما نخصه بدليل.
مسألة ٢٢ [نصيب القاتل عمدا من الميراث]
القاتل إذا كان عمدا في معصية فإنه لا يرث المقتول بلا خلاف. و إن كان عمدا في طاعة فإنه يرثه عندنا، و فيه خلاف. و إن كان خطأ فإنه لا يرث من ديته و يرث ما سواها، و فيه خلاف.
و روي مثل مذهبنا عن عمر [٤].
و وافقنا عليه جماعة من الفقهاء: عطاء، و سعيد بن المسيب، و مالك، و الأوزاعي [٥].
و ذهب قوم إلى أنه يرث من ماله و ديته [٦].
[١] من اصطلاحات الفقهاء، يراد به: انتفاع كل واحد منهما بقدر سهمه في الاكتساب.
[٢] المغني لابن قدامة ٧: ١٣٥، و المجموع ١٦: ٥٧، و السراج الوهاج: ٣٢٩، و مغني المحتاج ٣: ٢٥، و كفاية الأخيار ٢: ١٢.
[٣] انظرها في سورة النساء، آية ١١ و ١٢ و ١٧٦.
[٤] سنن الدارقطني ٤: ٩٥ حديث ٨٣، و الموطأ ٢: ٨٦٧ حديث ١٠، و السنن الكبرى ٦: ٢٢٠، و المغني لابن قدامة ٧: ١٦٣.
[٥] الموطأ ٢: ٨٦٨، و سنن الدارمي ٢: ٣٨٤، و المغني لابن قدامة ٧: ١٦٣، و المجموع ١٦: ٦١، و بداية المجتهد ٢: ٣٥٤، و المبسوط ٣٠: ٤٧، و فتح الرحيم ٣: ١٥٦، و أسهل المدارك ٣: ٢٨٨، و نيل الأوطار ٦: ١٩٥، و البحر الزخار ٦: ٣٦٧.
[٦] المغني لابن قدامة ٧: ١٦٣، و المجموع ١٦: و المبسوط ٣٠: ٤٨.