الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٢٨
الكفارة بانقضاء العدة و عودها بعد التزويج يحتاج إلى دليل.
مسألة ٦: ظهار السكران غير واقع،
و روي ذلك عن عثمان، و ابن عباس، و به قال الليث بن سعد، و المزني، و داود [١].
و قال كافة الفقهاء- كأبي حنيفة و أصحابه، و الشافعي، و مالك، و الثوري- إنه يصح كالصاحي [٢]. و رووا ذلك عن علي- (عليه السلام)- و عمر بن الخطاب [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤]. و أيضا الأصل براءة الذمة، و تعليق الحكم عليها يحتاج إلى دليل.
مسألة ٧: إذا تظاهر و عاد لزمته الكفارة،
و يحرم عليه وطؤها حتى يكفر. فإن ترك العود و التكفير أجل ثلاثة أشهر، ثم يطالب بالتكفير أو الطلاق مثل المؤلي بعد أربعة أشهر.
و قال مالك: يصير موليا بعد أربعة أشهر يتعلق عليه حكم الفيئة و الطلاق [٥].
و قال أبو حنيفة و أصحابه، و الثوري، و الشافعي: لا يلزمه شيء من ذلك،
[١] مختصر المزني: ٢٠٢، و المحلى ١٠: ٢٠٩، و ٢١٠، و المجموع ١٧: ٦٢.
[٢] الام ٥: ٢٧٦، و مختصر المزني: ٢٠٢، و مغني المحتاج ٣: ٣٥٣، و السراج الوهاج: ٤٣٦، و المجموع ١٧: ٦٢ و ٦٣، و المدونة الكبرى ٣: ٥٢، و المبسوط ٦: ٢٣٣، و الجامع لأحكام القرآن ٥: ٢٠٣ و ١٧: ٢٧٧، و حاشية رد المحتار ٣: ٤٦٦، و أحكام القرآن لابن العربي ٤: ١٧٣٩، و الفتاوى الهندية ١: ٥٠٨.
[٣] المحلى ١٠: ٢٠٩، و المجموع ١٧: ٦٢ و ٦٣.
[٤] يستفاد ذلك من إطلاق الاخبار المروية في الكافي ٦: ١٥٣ و ١٥٨ حديث ٢٦ و حديث ٢. و كذلك ما في التهذيب ٨: ٩ و ١١ حديث ٢٧ و ٣٤ فلاحظ.
[٥] بداية المجتهد ٢: ١٠٩، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٤٢١، و المبسوط ٦: ٢٣٣، و البحر الزخار ٤: ٢٣٢.