الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٤ - كتاب الفرائض
و عند الفقهاء عبد أو أمة على كل حال، إلا أن هذه الدية يرثها سائر المناسبين، و غير المناسبين. و به قال جميع الفقهاء [١] إلا ربيعة فإنه قال: أن هذا العبد لامه، لأنه قتل و لم ينفصل منها، فكأنه أتلف عضوا منها [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣].
و روى مغيرة بن شعبة: أن امرأتين من هذيل اقتتلتا، فقتلت إحداهما الأخرى، فقضى رسول الله- (صلى الله عليه و آله)- بدية المقتول على عاقلة القاتلة، و قضى في الجنين بغرة عبد أو أمة [٤]. فوجه الدلالة: أن النبي- (صلى الله عليه و آله)- أفرد دية الجنين عن دية النفس، فثبت بذلك ما قلناه.
مسألة ١٢٧: يرث الدية جميع الورثة،
سواء كانوا مناسبين أو غير مناسبين، من الزوج و الزوجة. و به قال جميع الفقهاء [٥].
و عن علي- (عليه السلام)- روايتان:
[١] الام ٦: ١٠٧ و ١٠٨، و الوجيز ٢: ١٥٧ و ١٥٨، و المجموع ١٩: ٥٦ و ٦١، و كفاية الأخيار ٢: ١٠٧، و السراج الوهاج: ٥٠٩ و ٥١٠، و مغني المحتاج ٤: ١٠٣ و ١٠٥، و المبسوط ٢٦: ٨٧ و ٨٨، و اللباب ٣: ٦٢، و بدائع الصنائع ٧: ٣٢٥، و الفتاوى الهندية ٦: ٣٤، و تبيين الحقائق ٦: ١٣٩ و ١٤٠، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٠٤ و ٩: ٥٣٦ و ٥٤٣، و الشرح الكبير ٩: ٥٣٣ و ٥٣٥، و البحر الزخار ٦: ٢٥٦ و ٢٥٧، و المحلى ١١: ٣٢، و عمدة القارئ ٢٣: ٢٤٣.
[٢] المغني لابن قدامة ٧: ٢٠٤، و بداية المجتهد ٢: ٤٠٨.
[٣] الكافي ٧: ٣٤٢ حديث ١ و ٢ و ٣٤٤ حديث ٤ و ٧، و الفقيه ٤: ٤٥ حديث ١٩٤، و التهذيب ١٠: ٢٨٥ حديث ١١٠٧ و ٢٨٦ حديث ١١٠٨ و ١١٠٩، و الاستبصار ٤: ٢٩٩.
[٤] صحيح مسلم ٣: ١٣١٠ حديث ٣٧ و ٣٨، و سنن أبي داود ٤: ١٩٠ و ١٩١ حديث ٤٥٦٨ و ٤٥٦٩، و سنن الدارمي ٢: ١٩٦، و سنن الترمذي ٤: ٢٢٣ حديث ١٤١٠ و ١٤١١، و سنن النسائي ٨: ٥١، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٢٢٤، و المجموع ١٩: ١٤٣.
[٥] الام ٦: ٨٩ و ١٠٧ و ١٠٨، و المجموع ١٩: ٦١، و السراج الوهاج: ٥١٠، و المبسوط ٢٦: ١٥٧، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٠٥.