الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٧ - كتاب الوصايا
السلام- و فاطمة- (عليها السلام)- أمهما. و قول النبي- (صلى الله عليه و آله)- لما جللهم بالعباءة: «اللهم هؤلاء أهل بيتي» [١] يدل على ذلك.
مسألة ٣٣: إذا أوصى لعترته
كان ذلك في ذريته الذين هم أولاده و أولاد أولاده، كذلك قال ثعلب، و ابن الأعرابي [٢].
و قال القتيبي: عترته عشيرته [٣]. و استدل بقول أبي بكر: نحن عترة رسول الله (صلى الله عليه و آله) [٤].
و حكى أصحاب الشافعي القولين معا، و ضعفوا قول القتيبي و لم يصححوا الخبر [٥]، و هو الصحيح.
دليلنا: إجماع الفرقة.
مسألة ٣٤: إذا أوصى لمواليه،
و له موال من فوق، و موال من أسفل، و لم يبين، اشتركوا كلهم فيه.
و للشافعي فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: مثل ما قلناه.
و الثاني: لمواليه من فوق.
و الثالث: تبطل فيهما معا [٦].
دليلنا: أن اسم الموالي يتناولهما، فتخصيص بعضهم بذلك يحتاج الى دليل.
مسألة ٣٥: إذا أوصى لمواليه،
و له موال، و لأبيه موال، كان ذلك مصروفا إلى مواليه دون موالي أبيه. و لم أجد لأحد من الفقهاء فيه نصا. و الذي يقتضيه
[١] صحيح مسلم ٤: ١٨٧١، و سنن الترمذي ٥: ٣٥١ حديث ٣٢٠٥، و السنن الكبرى ٧: ٦٣، و مسند أحمد بن حنبل ٦: ٢٩٢ و ٣٠٤.
[٢] المغني لابن قدامة ٦: ٥٨٣.
[٣] المصدر السابق.
[٤] المصدر السابق.
[٥] لم أقف على هذه الحكاية في المصادر المتوفرة.
[٦] المغني لابن قدامة ٦: ٥٨٤.