الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٩ - كتاب الخلع
«المؤمنون عند شروطهم» [١].
مسألة ١٠: المختلعة لا يلحقها الطلاق.
و معناه: أن الرجل إذا خالع زوجته خلعا صحيحا ملك به العوض، و سقطت به الرجعة، ثم طلقها، لم يلحقها طلاقه، سواء كان بصريح اللفظ أو بالكناية، في العدة كان أو بعد انقضائها، بالقرب من الخلع أو بعد التراخي عنه. و به قال ابن عباس، و ابن الزبير، و عروة بن الزبير. و في الفقهاء الشافعي، و أحمد بن حنبل، و إسحاق [٢].
و ذهب الزهري، و النخعي، و الثوري، و أبو حنيفة و أصحابه: إلى أن يلحقها طلاقها قبل انقضاء العدة، و لا يلحقها بعد انقضائها [٣].
و انفرد أبو حنيفة بأن قال: يلحقها الطلاق بصريح اللفظ، و لا يلحقها بالكناية مع النية [٤].
و ذهبت طائفة: إلى أنه يلحقها بالقرب من الخلع، و لا يلحقها بالبعد منه.
ذهب إليه مالك، و الحسن البصري [٥].
ثم اختلفا في القرب، فقال مالك: أن يتبع الخلع بالطلاق، فتقول له:
[١] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، و الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٨٤، و الشرح الكبير ٤: ٣٨٦، و تلخيص الحبير ٣: ٢٣ و ٤٤، و المصنف لابن أبي شيبة ٦: ٥٦٨ حديث ٢٠٦٤.
[٢] الام ٥: ١٩٨، و مختصر المزني: ١٨٧، و المجموع ١٧: ٣١، و كفاية الأخيار ٢: ٥٢، و المحلى ١٠: ٢٣٩، و المغني لابن قدامة ٨: ١٨٤ و ١٨٥، و الشرح الكبير ٨: ١٨٨ و ١٨٩، و بداية المجتهد ٢: ٦٩ و ٧٠، و بدائع الصنائع ٣: ١٣٥، و رحمة الأمة ٢: ٤٨، و الميزان الكبرى ٢: ١١٩، و البحر الزخار ٤: ١٨٠.
[٣] مختصر المزني: ١٨٧، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٣٩٧، و أحكام القرآن لابن العربي ١: ١٩٦، و بدائع الصنائع ٣: ١٣٥، و المجموع ١٧: ٣١، و المغني لابن قدامة ٨: ١٨٥، و الشرح الكبير ٨: ١٨٨ و ١٨٩، و رحمة الأمة ٢: ٤٨، و الميزان الكبرى ٢: ١١٩، و البحر الزخار ٤: ١٨٠.
[٤] بدائع الصنائع ٣: ١٣٥، و المغني لابن قدامة ٨: ١٨٥، و الشرح الكبير ٨: ١٨٨ و ١٨٩، و المجموع ١٧: ٣١، و البحر الزخار ٤: ١٨٠.
[٥] المجموع ١٧: ٣١، و بداية المجتهد ٢: ٦٩، و البحر الزخار ٤: ١٨٠.