الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٩٩ - كتاب الرجعة
أقل الحيض، فقال: هو يوم و ليلة [١]، و قال في أقل الطهر أنه خمسة عشرة يوما [٢]، فاذا ثبت ما قلناه، بان ما قدرناه.
و يكون التقدير أن يطلقها في آخر جزء من طهرها، ثم ترى الدم بعد لحظة فيحصل لها قرء واحد، فترى بعد ذلك الدم ثلاثة أيام، ثم ترى الطهر عشرة أيام، ثم ترى الدم ثلاثة أيام، ثم ترى الطهر عشرة، ثم ترى الدم لحظة، فقد مضى بها ستة و عشرون يوما و لحظتان، و قد انقضت عدتها.
و في الأمة إذا طلقها في آخر طهرها، ثم ترى الدم ثلاثة أيام، ثم الطهر عشرة أيام، ثم ترى الدم لحظة، فقد انقضت عدتها في ثلاثة عشر يوما و لحظتين.
مسألة ٣: المطلقة الرجعية لا يحرم وطؤها و لا تقبيلها،
بل هي باقية على الإباحة، و متى وطئها و قبلها بشهوة كان ذلك رجعة، و به قال أبو حنيفة و أصحابه، و الأوزاعي، و الثوري، و ابن أبي ليلى [٣].
و قال الشافعي: هي محرمة كالمبتوتة، و لا يحل له وطئها، و لا أن يستمتع بها بوجه من الوجوه، إلا بعد أن يراجعها، و الرجعة عنده تحتاج إلى قول بأن يقول:
(راجعتك) مع القدرة، و مع العجز بالخرس بالإشارة و الإيماء كالنكاح
[١] الام ١: ٦٧، و المجموع ٢: ٣٧٥، و كفاية الأخيار ١: ٤٧، و المجموع ٢: ٣٧٥، و مغني المحتاج ١: ١٠٩، و المغني لابن قدامة ١: ٣٥٢ و ٣٥٣، و الشرح الكبير ١: ٣٥٤، و بداية المجتهد ١: ٤٨، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٣٣٩.
[٢] الام ١: ٦٧، و مغني المحتاج ١: ١٠٩، و كفاية الأخيار ١: ٤٧، و المجموع ٢: ٣٦٦، و المحلى ٢: ٢٠٠، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٣٤٤، و بداية المجتهد ١: ٤٨، و المغني لابن قدامة ١: ٣٥٦، و الشرح الكبير ١: ٣٥٦.
[٣] المبسوط ٦: ١٩ و ٢٠، و اللباب ٢: ٢٣٥، و النتف ١: ٣٢٥ و ٣٢٦، و تبيين الحقائق ٢: ٢٥٧، و الجامع لأحكام القرآن ٣: ١٢١ و ١٢٣، و المغني لابن قدامة ٨: ٤٨٤، و الشرح الكبير ٨: ٤٧٦، و المجموع ١٧: ٢٦٧، و الميزان الكبرى ٢: ١٢٤، و بداية المجتهد ٢: ٨٥، و المحلى ١٠: ٢٥٢.