الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠١ - كتاب الرجعة
و قال في الإملاء الإشهاد واجب [١]، و به قال مالك [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣].
و أيضا قوله تعالى «وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ» [٤] و لم يشرط الاشهاد، و قوله:
«وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ» [٥] المراد به على الطلاق- على ما بيناه فيما مضى- لأنه، قال ذلك في عقيب قوله «أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ» [٦] يعني بذلك الطلاق و هو، أقرب من قوله «فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ» [٧].
مسألة ٥: إذا راجعها قبل أن تخرج من عدتها،
و لم تعلم الزوجة بذلك فاعتدت و تزوجت ثم جاء الزوج الأول و أقام البينة بأنه كان راجعها في العدة فإنه يبطل النكاح الثاني، و ترد إلى الأول. سواء كان دخل بها الثاني أو لم يدخل، و به قال علي (عليه السلام)، و أهل العراق، و الشافعي [٨].
و روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: إن لم يكن الثاني دخل بها فالأول أحق بها، و إذا كان دخل بها فهو أحق بها، و به قال مالك [٩].
[١] مغني المحتاج ٣: ٣٣٦، و المجموع ١٧: ٢٧٠، و المبسوط ٦: ١٩ و ٢٠، و المغني لابن قدامة ٨: ٤٨٣، و تبيين الحقائق ٢: ٢٥٢، و الشرح الكبير ٨: ٤٧٤، و سبل السلام ٣: ١٩٩.
[٢] بلفظ السالك ١: ٤٧٧، و المبسوط ٦: ١٩، و حكاه الرافعي عنه أيضا كما في رحمة الأمة ٢: ٦٠ و الميزان الكبرى ٢: ١٢٤ فلاحظ.
[٣] دعائم الإسلام ٢: ٢٩٥ حديث ١١٠٩ و ١١١٠، و الكافي ٦: ٧٢ و ٧٣ (باب الاشهاد على الرجعة) حديث ١- ٥.
[٤] البقرة: ٢٢٨.
[٥] الطلاق: ٢.
[٦] الطلاق: ٢.
[٧] الطلاق: ٢.
[٨] الام ٥: ٢٤٤ و ٢٤٥ و ٢٤٧، و مختصر المزني: ١٩٦، و المجموع ٧: ٢٧٥، و المغني لابن قدامة ٨: ٤٩٩، و الشرح الكبير ٨: ٤٨٣، و دعائم الإسلام ٢: ٢٩٥، حديث ١١١٠، و السنن الكبرى ٧: ٣٧٣، و المحلى ١٠: ٢٥٥، و بداية المجتهد ٢: ٨٥، و سبل السلام ٣: ١١٠٠.
[٩] المدونة الكبرى ٢: ٤٤٩، و بداية المجتهد ٢: ٨٥، و فتح الرحيم ٢: ٧٢ و ٧٣، و المحلى ١٠: ٢٥٤، و المغني لابن قدامة ٨: ٤٩٩، و الشرح الكبير ٨: ٤٨٣، و المجموع ١٧: ٢٧٥، و سبل السلام ٣: ١١٠٠.