الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٨٧ - كتاب الصداق
مسألة ٢٩ [في جواز قبض الأب مهر البكر البالغة]
البكر البالغة الرشيدة يجوز لأبيها أن يقبض مهرها بغير أمرها، ما لم تنهه عن ذلك.
و به قال أبو حنيفة، هو قول بعض الخراسانية من أصحاب الشافعي [١].
و قال أكثر أصحابه: ليس له ذلك إلا بإذنها [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة على أن له يعفو عن المهر، و من له العفو له المطالبة و القبض، و نحن ندل على ذلك فيما بعد، و أن الذي بيده عقدة النكاح هو الأب دون الزوج.
مسألة ٣٠: إذا تزوج امرأة و دخل بها، ثم خالعها فلزوجها نكاحها في عدتها.
فان فعل و أمهرها مهرا، فان دخل بها استقر المهر. و إن طلقها قبل الدخول ثبت نصف المهر و سقط نصفه و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: لا يسقط شيء، و لها المهر كله [٤].
دليلنا: قوله تعالى «فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ» [٥] و هذا طلاق قبل المس. و أيضا فإن الأصل براءة الذمة. و من أوجب جميع المهر، فعليه الدلالة.
مسألة ٣١: إذا أصدقها على أن لأبيها ألفا فالنكاح صحيح
بلا خلاف، و ما سماه لها يجب عليه الوفاء به، و هو بالخيار فيما سماه لأبيها.
و قال الشافعي: المهر فاسد، و لها مهر المثل. هذه نقلها المزني من الام [٦].
[١] المجموع ١٦: ٣٣٩ و ٣٤٠، و المبسوط ٥: ٢٠، و المغني لابن قدامة ٨: ٧٨، و الشرح الكبير ٨: ٣٤، و شرح فتح القدير ٢: ٣٩٧ و ٤٧٢، و شرح العناية على الهداية ٢: ٣٩٧- ٤٧٢، و الام ٥: ٧٢.
[٢] المغني لابن قدامة ٨: ٧٨، و المجموع ١٦: ٣٤٠.
[٣] الام ٥: ٢٠٢، و مختصر المزني: ١٨٢، و كفاية الأخيار ٢: ٤١، و المجموع ١٦: ٣٦٥، و المغني لابن قدامة ٨: ٣١.
[٤] المغني لابن قدامة ٨: ٣١.
[٥] البقرة: ٢٣٧.
[٦] الأم ٥: ٧٣، و مختصر المزني: ١٨٢.