الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠ - كتاب الفرائض
دليلنا: إجماع الفرقة، و لأن ما اعتبرناه مجمع على وقوع الحجب به، و ليس على ما قالوه دليل. و قوله تعالى «فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ» [١] فنحن نخصه بكلالة الأب، بدلالة إجماع الفرقة على ذلك.
مسألة ٣٣ [نصيب الزوج و الأبوين من الميراث إذا اجتمعا]
زوج و أبوان، عندنا للزوج النصف، و للام ثلث الأصل، و الباقي- و هو السدس- للأب. و به قال عبد الله بن عباس [٢]، و إليه ذهب شريح [٣]، و روي عن علي (عليه السلام) مثله في المسألتين [٤].
و قال جميع الفقهاء: للام ثلث ما يبقى [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قوله تعالى «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ وَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ» [٦] فأطلق لها الثلث مع عدم الولد، سواء كان زوج أو لم يكن.
فمن قال ثلث ما يبقى، فقد ترك الظاهر، و عليه إجماع الفرقة.
مسألة ٣٤ [نصيب الزوجة و الأبوين إذا اجتمعا]
زوجة و أبوان، للزوجة الربع بلا خلاف، و للام ثلث جميع المال، و ما يبقى فللأب. و به قال ابن عباس [٧].
و قال جميع الفقهاء: لها ثلث ما يبقى، مثل المسألة الأولى سواء [٨].
[١] النساء: ١١.
[٢] المجموع ١٦: ٧٣، و المحلى ٩: ٢٦٠، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٢ و ٢٨، و بداية المجتهد ٢: ٣٣٧.
[٣] المحلى ٩: ٢٦٠، و بداية المجتهد ٢: ٣٣٧، و المجموع ١٦: ٧٣، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٢.
[٤] سنن الدارمي ٢: ٣٤٦، و بداية المجتهد ٢: ٣٣٧، و المغني لابن قدامة ٧: ٢١.
[٥] مختصر المزني: ١٣٨، و المجموع ١٦: ٧٣، و كفاية الأخيار ٢: ١٦، و المحلى ٩: ٢٦٠، و اللباب ٤: ٣١٧، و المغني لابن قدامة ٧: ٢١، و بداية المجتهد ٢: ٣٣٧، و تبيين الحقائق ٦: ٢٣١، و البحر الزخار ٦: ٣٤٥.
[٦] النساء: ١١.
[٧] سنن الدارمي ٢: ٣٤٦، و المجموع ١٦: ٧٣، و بداية المجتهد ٢: ٣٣٧، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٢ و ٢٨، و البحر الزخار ٦: ٣٤٥.
[٨] مختصر المزني: ١٣٨، و المجموع ١٦: ٧٣، و كفاية الأخيار ٢: ١٦، و السراج الوهاج: ٣٢٥، و مغني المحتاج ٣: ١٥، و المحلى ٩: ٢٦٠، و بداية المجتهد ٢: ٣٣٧، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٢، و اللباب ٣: ٣١٧، و البحر الزخار ٦: ٣٤٥.