الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦٠ - كتاب النكاح
و قد روى أصحابنا: إن تزويج العبد خاصة يقف على إجازة مولاه، و له فسخه [١].
و رووا أنهم- (عليهم السلام)- قالوا: «إنما عصى مولاه و لم يعص الله» [٢] و قد ذكرنا الروايات بذلك في الكتاب الكبير [٣].
مسألة ١٢: يصح أن يكون الفاسق وليا للمرأة في التزويج،
سواء كان له الإجبار مثل الأب و الجد في حق البكر، أو لم يكن له الإجبار كالأب و الجد في حق الثيب الكبيرة، و سائر العصبات في حق كل أحد. و به قال أبو حنيفة [٤].
و قال الشافعي: لا يصح في الفاسق أن يكون وليا سواء كان له الإجبار أو لم يكن [٥]، و هو الصحيح عندهم.
و قال أبو إسحاق: إن كان وليا له الإجبار زالت ولايته بالفسق، و إن لم يكن له الإجبار لم تزل ولايته [٦]؛ لأنه بمنزلة الوكيل.
و في أصحابه من قال: الفسق لا يقدح في الولاية [٧]، كقول أبي حنيفة و قولنا: و ليس بشيء عندهم.
[١] الكافي ٥: ٤٧٨ حديث ٢، و الفقيه ٣: ٢٨٣ حديث ١٣٤٩، و التهذيب ٧: ٣٥١ حديث ١٤٣١.
[٢] التهذيب ٧: ٣٥١ حديث ١٤٣٢.
[٣] انظر التهذيب ٧: ٣٣٤ باب ٣٠.
[٤] بدائع الصنائع ٢: ٢٣٩، و الهداية ٢: ٣٥٢، و شرح فتح القدير ٢: ٣٥٣، و المجموع ١٦: ١٥٩، و رحمة الأمة في اختلاف الأئمة ٢: ٢٩، و الميزان الكبرى ٢: ١٠٩، و البحر الزخار ٤: ٢٦.
[٥] الوجيز ٢: ٦، و المجموع ١٦: ١٥٨، و كفاية الأخيار ٢: ٣١، و السراج الوهاج: ٣٦٦، و مغني المحتاج ٣: ١٥٥، و بدائع الصنائع ٢: ٢٣٩، و رحمة الأمة ٢: ٢٩، و البحر الزخار ٤: ٢٦، و الميزان الكبرى ٢: ١٠٩.
[٦] المجموع ١٦: ١٥٨ و ١٥٩، و رحمة الأمة ٢: ٢٩، و الميزان الكبرى ٢: ١٠٩.
[٧] الوجيز ٢: ٦، و كفاية الأخيار ٢: ٣١، و السراج الوهاج: ٣٦٦، و المجموع ١٦: ١٥٩.