الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٢ - كتاب الفرائض
و قال ابن أبي ليلى و عطاء، و الحسن البصري: هي ترثه ما لم تتزوج، و لم يقيدوا بالسنة [١].
و روي عن علي (عليه السلام)، و عبد الرحمن بن عوف، و ابن الزبير أنهم لم يورثوها [٢]. و كان أبو حنيفة و أصحابه، و الثوري يورثونها ما دامت في العدة، إلا أن يكون الطلاق من جهتها، فإنها لا ترثه [٣]. و هو أحد قولي الشافعي [٤].
و روي عن عمر، و عثمان: أنها ترثه، سواء تزوجت أو لم تتزوج. و به قال مالك [٥]. و اتفقوا: على ان المرأة إذا ماتت لم يرثها الزوج، و اتفق الجميع على أن الطلاق الرجعي لا يقطع التوارث بين الزوجين [٦].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم، و قد ذكرناها في الكتاب الكبير [٧].
مسألة ١١٢: المشتركة زوج و أم، و اخوان لأب و أم، و اخوان لأم.
عندنا للزوج النصف، و الباقي للأم الثلث بالفرض، و الباقي بالرد.
و قال الشافعي: للزوج النصف، و للام السدس تكملة الثلثين، و للأخوين للأم الثلث، و يشركهم بنو الأب و الام، و لا يسقطون و صاروا بني أم معا. و به قال في الصحابة عمر، و عثمان، و ابن مسعود، و زيد بن ثابت. و في التابعين:
شريح، و سعيد، و الزهري. و في الفقهاء: مالك، و إسحاق، و النخعي،
[١] المغني لابن قدامة ٧: ٢١٧، و الشرح الكبير ٧: ١٨٢، و المجموع ١٦: ٦٤.
[٢] المغني لابن قدامة ٧: ٢١٧، و الشرح الكبير ٧: ١٨٢، و المجموع ١٦: ٦٤.
[٣] المبسوط ٣٠: ٦٠، و المجموع ١٦: ٦٣ و ٦٤، و المغني لابن قدامة ٧: ٢١٧، و الشرح الكبير ٧: ١٨٢ و ١٨٣.
[٤] المجموع ١٦: ٦٣ و ٦٤، و المغني لابن قدامة ٧: ٢١٧، و الشرح الكبير ٧: ١٨٢ و ١٨٣.
[٥] المغني لابن قدامة ٧: ٢١٧، و الشرح الكبير ٧: ١٨٢، و المجموع ١٦: ٦٣ و ٦٤.
[٦] المصادر السابقة.
[٧] التهذيب ٩: ٣٨٣ (باب ميراث المطلقات)، و انظر الكافي ٧: ١٣٣ (باب ميراث المطلقات في المرض)، و الاستبصار ٣: ٣٠٣ (باب طلاق المريض).