الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢٠ - كتاب الفرائض
تسعين سنة [١].
و قال محمد: إذا بلغ ما لا يعيش مثله في مثل سنه جعلناه ميتا، و ورث منه كل وارث حي، و ان مات أحد من ورثته قبل ذلك لم أورثه و لا أورث المفقود من ذلك الميت، و لم يحده بمدة، و هذا مثل ما قلناه. و قاله الشافعي [٢].
و قال الحسن بن زياد اللؤلؤي: إذا مضى على المفقود من السنين ما يكون مع سنه يوم فقد مائة و عشرون سنة قسم ماله بين الأحياء من ورثته. و به قال أبو يوسف [٣].
دليلنا: ان الاعتبار بما جرت به العادة، فإذا عمل عليه فقد أخذنا بالأحوط، و ما لم تجر به العادة ليس إليه طريق. و أما التحديد بمدة بعينها فإنه يحتاج إلى دليل.
مسألة ١٣٧: ولاء الموالاة جائز عندنا.
و معناه: أن يسلم رجل على يد رجل فيواليه، فيصير مولاه، و له أن ينقل ولائه إلى غيره ما لم يعقل عنه، أو عن أحد من أولاده الذين كانوا صغارا عند عقد الولاء. و به قال علي (عليه السلام)، و عمر. و روي عنهما أنهما ورثا به. و به قال ابن المسيب، و عطاء، و الزهري و الأوزاعي، و أبو حنيفة و أصحابه [٤].
و كان زيد لا يجعل الولاء إلا للمعتق. و إليه ذهب مالك، و الشافعي، و ابن
[١] المجموع ١٦: ٦٨، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٠٨، و الشرح الكبير ٧: ١٤١.
[٢] المجموع ١٦: ٦٨ و ٦٩، و المبسوط ١١: ٣٤ و ٣٥، و النتف ٢: ٨٥٥، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٠٨، و الشرح الكبير ٧: ١٤١.
[٣] المبسوط ١١: ٣٥ و ٣٠: ٥٤، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٠٨ و ٢٠٩، و الشرح الكبير ٧: ١٤٢.
[٤] اللباب ٤: ٣١ و ٣٢، و المبسوط ٨: ٩١ و ٣٠: ٤٣، و الفتاوى الهندية ٦: ٢٧١، و النتف ١: ٤٣١ و ٤٣٢، و عمدة القاري ٢٣: ٢٥٥ و ٢٥٦، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ١٨٦ و ١٨٧، و بداية المجتهد ٢: ٣٥٥ و ٣٥٦، و فتح الباري ١٢: ٤٧.