الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠٤ - كتاب الرجعة
و إطلاق النكاح الذي أمر الله تعالى به، و اباحة النكاح الصحيح دون النكاح الفاسد، فمن الحق الفاسد به فعليه الدلالة.
مسألة ٨ [لو تزوجت بمراهق قرب من البلوغ حلّت للأوّل]
إذا تزوجت بمراهق قرب من البلوغ، و ينتشر عليه، و يعرف لذة الجماع، و دخل بها، فإنها تحل للأول، و به قال الشافعي [١].
و قال مالك: لا تحل للأول [٢].
دليلنا: قوله تعالى «فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ» [٣] و لم يفصل.
و أيضا قوله (عليه السلام): «حتى يذوق عسيلتها» [٤] و هذا قد ذاق، و لا يلزم عليه غير المراهق؛ لأنه لا يعرف العسيلة.
مسألة ٩ [إذا وطأها الثاني في حال يحرم وطؤها لا تحلّ للأوّل]
إذا وطئها الزوج الثاني في حال يحرم وطئها بأن يكون محرما أو هي محرمة أو كان صائما أو هي صائمة أو كانت حائضا أو نفساء فإنها لا تحل للأول، و به قال مالك [٥].
و قال الشافعي و جميع الفقهاء: إنها تحل للأول [٦]، و هو قوي.
[١] الأم ٥: ٢٤٩، و مختصر المزني: ١٩٧، و المغني لابن قدامة ٨: ٤٧٦، و الشرح الكبير ٨: ٤٩٦، و المجموع ١٧: ٢٧٨ و ٢٨٣، و بداية المجتهد ٢: ٨٧.
[٢] المدونة الكبرى ٢: ٢٩١ و ٢٩٤، و بداية المجتهد ٦: ٨٦- ٨٧، و حاشية العدوي ٢: ٧١، و المغني لابن قدامة ٨: ٤٧٦، و الشرح الكبير ٨: ٤٩٦، و المجموع ١٧: ٢٨٣.
[٣] البقرة: ٢٣٠.
[٤] صحيح البخاري ٧: ٥٥، و صحيح مسلم ٢: ١٠٥٧ حديث ١١٤ و ١١٥، و سنن النسائي ٦: ١٤٨، و السنن الكبرى ٧: ٣٧٤.
[٥] المدونة الكبرى ٢: ٢٩٢، و بداية المجتهد ٢: ٨٦ و ٨٧، و حاشية العدوي ٢: ٧١ و ٧٢، و المغني لابن قدامة ٨: ٤٧٥، و الشرح الكبير ٨: ٤٩٩، و المجموع ١٧: ٢٨٣.
[٦] الام ٥: ٢٤٩، و مختصر المزني: ١٩٧، و مغني المحتاج ٣: ١٨٢، و السراج الوهاج: ٣٧٥، و بداية المجتهد ٢: ٨٧، و المغني لابن قدامة ٨: ٤٧٥، و الشرح الكبير ٨: ٤٩٩.