الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨٢ - كتاب الفيء و قسمة الغنائم
عليه و آله، و يبقى أربعة أسهم بين ذوي القربى، و اليتامى، و المساكين، و أبناء السبيل [١].
و قال أبو حنيفة: الفيء كله، و خمس الغنيمة، يقسم على ثلاثة؛ لأنه كان يقسم على خمس، فلما مات النبي- (صلى الله عليه و آله)- رجع سهم النبي و سهم ذوي القربي إلى أصل السهمان، فيقسم الفيء على ثلاثة [٢].
و عندنا: كان يستحق النبي- (صلى الله عليه و آله)- الفيء إلا الخمس.
و عند الشافعي: أربعة أخماس الفيء، و خمس ما بقي من الفيء [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة.
و روى سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان [٤] قال: اختصم علي- (عليه السلام)- و العباس إلى عمر بن الخطاب في أموال بني النضير، فقال عمر: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله، مما لم يوجف [٥] عليه بخيل و لا ركاب، فكانت لرسول الله- (صلى الله عليه و آله)- خاصة دون المسلمين، و كان يعطي منها لعياله نفقة سنة، و يجعل ما يفضل في الكراع [٦] و السلاح عدة [٧] للمسلمين، فوليها رسول الله- (صلى الله عليه و آله)-
[١] الام ٤: ١٣٩، و كفاية الأخيار ٢: ١٣٢، و المجموع ١٩: ٣٧٩.
[٢] المبسوط ١٠: ٨، و اللباب ٢: ٢٦٠، و بدائع الصنائع ٧: ١٢٤ و ١٢٥، و شرح فتح القدير ٤: ٣٢٨، و الفتاوي الهندية ٢: ٢١٤، و المحلى ٧: ٣٣٠، و بداية المجتهد ١: ٣٧٧، و المجموع ١٩: ٣٧١ و ٣٧٢، و رحمة الأمة ٢: ١٦٥ و ١٦٦، و الميزان الكبرى ٢: ١٧٨.
[٣] الام ٤: ١٤٠، و كفاية الأخيار ٢: ١٣٢.
[٤] مالك بن أوس بن الحدثان بن سعد بن يربوع النصري، أبو سعيد المدني، روى عن علي- (عليه السلام)- و عمر و عثمان و العباس و غيرهم. مات سنة اثنتين و تسعين (٩٢) للهجرة. تهذيب التهذيب ١٠: ١٠.
[٥] أي لم يعدوا المسلمون في تحصيله خيلا و لا إبلا، بل حصلت بلا قتال.
[٦] الكراع: الدواب التي كانت تصلح للحرب.
[٧] عدة: ما أعد للحوادث أهبه و جهازا للغزو.