الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٠٢ - كتاب النكاح
و قوله: «لا يحرم الحرام الحلال» [١] يدل عليه أيضا.
مسألة ٧٣ [الرضاع بين صبيّين ينشر الحرمة إلى إخوتهما و أخواتهما]
إذا حصل بين صبيين الرضاع الذي يحرم مثله فإنه ينشر الحرمة إلى إخوتهما و أخواتهما، و إلى من هو في طبقتهما و من فوقهما من آبائهما.
و قال جميع الفقهاء خلاف ذلك [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة. و أيضا: قوله (صلى الله عليه و آله): «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» [٣]. و هذا لو كان بالنسب يحرم فكذلك إذا كان من الرضاع.
مسألة ٧٤: كل امرأتين لا يجوز الجمع بينهما في النكاح، لم يجز الجمع بينهما في الوطء بملك اليمين.
و به قال جميع الفقهاء [٤].
و قال داود و أصحابه: كل هذا يحل بملك اليمين [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة. و أيضا قوله تعالى «وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ» [٦] و لم يفصل، و عليه إجماع الصحابة.
[١] سنن ابن ماجة ١: ٦٤٩ حديث ٢٠١٥، و السنن الكبرى ٧: ١٦٩، و التهذيب ٧: ٤٧١ حديث ١٨٨٩، و سنن الدارقطني ٣: ٢٦٨ حديث ٨٨- ٩٠، و مجمع الزوائد ٤: ٢٦٨.
[٢] المجموع ١٨: ٢٠٧ و ٢٠٨، و الشرح الكبير ٩: ١٩٤.
[٣] سنن ابن ماجة ١: ٦٢٣ حديث ١٩٣٧، و مسند أحمد بن حنبل ١: ٣٣٣، و السنن الكبرى ٧: ٤٥٣، و الكافي ٥: ٤٤٢ حديث ٩، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٣٠٥ حديث ١٤٦٧.
[٤] المدونة الكبرى ٢: ٢٨٤، و المحلى ٩: ٥٢٢، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ١٣٠، و بدائع الصنائع ٢: ٢٦٤، و عمدة القاري ٢٠: ١٠٧، و بداية المجتهد ٢: ٤، و فتح الباري ٩: ١٦٠، و كفاية الأخيار ٢: ٣٧، و المغني لابن قدامة ٧: ٤٩٣، و الشرح الكبير ٧: ٤٩٠، و المجموع ١٦: ٢٢٨، و الجامع لأحكام القرآن ٥: ١١٧، و تبيين الحقائق ٢: ١٠٣.
[٥] المحلى ٩: ٥٢٢، و الجامع لأحكام القرآن ٥: ١١٧، و المغني لابن قدامة ٧: ٤٩٣، و الشرح الكبير ٧: ٤٩٠.
[٦] النساء: ٢٣.