الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٥ - كتاب الوصايا
دليلنا: إجماع الفرقة، و هذه قد مضت في كتاب الزكاة [١] مستوفاة.
مسألة ٤٧: ما يجب فيه الزكاة من أموال الطفل، فعلى الوصي أن يخرج من ماله.
و به قال الشافعي [٢].
و قال ابن أبي ليلى: لا يخرج الزكاة من ماله حتى يبلغ، ثم يخرج هو بنفسه [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة. و قوله تعالى «خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً» [٤] و ذلك عام إلا ما أخرجه الدليل.
مسألة ٤٨: إذا أوصى لعبد نفسه، صحت الوصية، و قوم العبد.
و أعتق إذا كان ثمنه أقل من الثلث، و إن كان ثمنه أكثر من الثلث استسعى فيما يفضل للورثة.
و قال جميع الفقهاء: أنه لا تجوز الوصية لعبد نفسه [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة؛ لأنهم إنما أبطلوها من حيث أن ما يوصيه له يكون لورثته، و الوصية للوارث لا تصح. و عندنا: أن الوصية للوارث صحيحة، و قد مضى الكلام فيها [٦].
مسألة ٤٩: لا تصح الوصية لعبد الغير من الأجانب.
[١] انظر المسألة ٤٢ من كتاب الزكاة.
[٢] الأم ٤: ١٢١، ١٢٤، و المجموع ٥: ٣٣٠.
[٣] الام ٤: ١٢٤، و مختصر المزني: ١٤٦.
[٤] التوبة: ١٠٣.
[٥] الأم ٤: ١٢٠، و المجموع ١٥: ٤٢٠، و الوجيز ١: ٢٧٠، و كفاية الأخيار ٢: ٢٢، و اللباب ٣: ٢٩٨، و المغني لابن قدامة ٦: ٦٠٢، و الشرح الكبير ٦: ٥٠١ و ٦١٦، و البحر الزخار ٦: ٣٣١.
[٦] قد تقدم الكلام فيها في المسألة الاولى من كتاب الوصايا فراجع.