الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٥ - كتاب الفيء و قسمة الغنائم
فيه الخمس، فيكون لأهله، و الباقي لجميع المسلمين، من حضر القتال و من لم يحضر، فيصرف انتفاعه الى مصالحهم.
و عند الشافعي: أن حكمه حكم ما ينقل و يحول خمسه لأهل الخمس، و الباقي للمقاتلة الغانمين [١]. و به قال ابن الزبير [٢].
و ذهب قوم: إلى أن الامام مخير فيه بين شيئين، بين أن يقسمه على الغانمين، و بين أن يقفه على المسلمين. ذهب إليه عمر، و معاذ، و الثوري، و عبد الله بن المبارك [٣].
و ذهب أبو حنيفة و أصحابه: إلى أن الامام مخير فيه بين ثلاثة أشياء: بين أن يقسمه على الغانمين، و بين أن يقفه على المسلمين، و بين أن يقر أهلها عليها، و يضرب عليها الجزية باسم الخراج. فان شاء أقر أهلها الذين كانوا فيها، و ان شاء أخرج أولئك و أتى بقوم آخرين من المشركين و أقرهم فيها و ضرب عليهم الجزية باسم الخراج [٤].
و ذهب مالك: إلى أن ذلك يصير وقفا على المسلمين بنفس الاستغنام.
و الأخذ من غير إيقاف الإمام، فلا يجوز بيعه و لا شرائه [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٦].
[١] الأم ٤: ١٨١، و مغني المحتاج ٤: ٢٣٤، و الأحكام السلطانية للماوردي: ١٣٧، و تبيين الحقائق ٣: ٢٤٨، و رحمة الأمة ٢: ١٧١، و الميزان الكبرى ٢: ١٨٠.
[٢] المحلى ٧: ٣٤٢، و المغني لابن قدامة ٢: ٥٧٦.
[٣] الأحكام السلطانية للفراء الحنبلي: ١٤٦، و المغني لابن قدامة ٢: ٥٧٧، و رحمة الأمة ٢: ١٧١، و الميزان الكبرى ٢: ١٨٠.
[٤] شرح فتح القدير ٤: ٣٠٣ و ٣٠٤، و بداية المجتهد ١: ٣٨٧، و مقدمات ابن رشد ١: ٢٧١، و تبيين الحقائق ٣: ٢٤٨، و رحمة الأمة ٢: ١٧١، و الميزان الكبرى ٢: ١٨٠.
[٥] بداية المجتهد ١: ٣٨٧، و أسهل المدارك ٢: ١٣، و مقدمات ابن رشد ١: ٢٧١، و الشرح الكبير ٢: ٥٧٩، و رحمة الأمة ٢: ١٧١، و الميزان الكبرى ٢: ١٨٠.
[٦] الكافي ٥: ٤٤ حديث ٤.