الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤٢
مسألة ٢٦ [الظهار لا يتعلّق بالمدّة]
إذا تظاهر من زوجته مدة مثل أن يقول: أنت علي كظهر أمي يوما أو شهرا أو سنة لم يكن ذلك ظهارا.
و للشافعي فيه قولان:
قال في الأم: يكون مظاهرا، و هو اختيار المزني، و الأصح عندهم، و هو قول أبي حنيفة [١].
و قال في اختلاف ابن أبي ليلى و أبي حنيفة: لا يكون مظاهرا. و هو قول مالك، و الليث بن سعد، و ابن أبي ليلى [٢].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و شغلها يحتاج إلى دليل، و الأصل إباحة الوطء. و المنع منه يحتاج إلى دليل.
مسألة ٢٧ [لا يشترط الايمان في الرقبة المعتقة سوى في كفارة القتل]
إذا وجبت عليه الكفارة بعتق رقبة في كفارة ظهار أو قتل أو جماع أو يمين، أو يكون قد نذر عتق رقبة مطلقة فإنه يجزي في جميع ذلك أن لا تكون مؤمنة، إلا في القتل خاصة، و به قال عطاء، و النخعي، و الثوري، و أبو حنيفة و أصحابه، إلا أنهم أجازوا أن تكون كافرة [٣].
و عندنا: أن ذلك مكروه و إن أجزأ.
و قال الشافعي: لا يجوز في جميع ذلك إلا المؤمنة، و به قال مالك:
[١] الام ٧: ١٥٩، و مختصر المزني: ٢٠٤، و المجموع ١٧: ٣٥١ و ٣٥٤، و الوجيز ٢: ٨٠، و المبسوط ٦: ٢٣٢، و النتف ١: ٣٧٤، و الفتاوى الهندية ١: ٥٠٧ و ٥٠٨، و المغني لابن قدامة ٨: ٥٧٠، و الشرح الكبير ٨: ٥٧٣، و سبل السلام ٣: ١١١١.
[٢] المغني لابن قدامة ٨: ٥٧٠، و الشرح الكبير ٨: ٥٧٣، و الام ٧: ١٥٩، و المجموع ١٧: ٣٥٤، و سبل السلام ٣: ١١١١.
[٣] المبسوط ٧: ٢، و اللباب ٢: ٢٥١، و شرح فتح القدير ٣: ٢٣٤، و الهداية ٣: ٢٣٤، و الفتاوى الهندية ١: ٥٠٩، و تبيين الحقائق ٣: ٦، و المغني لابن قدامة ٨: ٥٨٦، و الشرح الكبير ٨: ٥٩١، و كفاية الأخيار ٢: ٧٢، و بداية المجتهد ٢: ١١٠، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٤٢٥، و الجامع لأحكام القرآن ١٧: ٢٨٢، و البحر الزخار ٤: ٢٣٤.