الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٥٢ - كتاب النكاح
و قال أبو يوسف، و محمد: النكاح يفتقر إلى إذن الولي، لكنه ليس بشرط فيه، بحيث لا ينعقد إلا به، بل إن تزوجت بنفسها صح. فان وضعت نفسها في غير كفو كان له الاعتراض و الفسخ. و إن وضعت نفسها في كفو وجب عليه أن يجيزه، فان فعل و إلا إجازة الحاكم [١].
و قال مالك: إن كانت عربية و نسيبة فنكاحها يفتقر إلى الولي، و لا ينعقد إلا به. و إن كانت معتقة دنية لم يفتقر إليه [٢].
و قال داود: إن كانت بكرا فنكاحها لا ينعقد إلا بولي. و ان كانت ثيبا لم يفتقر إلى ولي [٣].
و قال أبو ثور: لا يجوز إلا بولي، لكن إذا أذن لها الولي فعقدت على نفسها جاز. فخالف الشافعي في هذا [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٥].
و أيضا قوله تعالى «فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ» [٦] و قال تعالى «فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ» [٧] فأضاف
[١] المبسوط ٥: ١٠، و اللباب ٢: ١٨٩، و شرح فتح القدير ٢: ١٥٧، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٤٠١، و عمدة القاري ٢٠: ١٢٨، و النتف ١: ٢٦٧ و ٢٧٣، و المحلى ٩: ٤٥٥ و ٤٥٦، و المجموع ١٦: ١٤٩، و الميزان الكبرى ٢: ١٠٩، و البحر الزخار ٤: ٢٤.
[٢] المدونة الكبرى ٢: ١٦٦، و بداية المجتهد ٢: ٨، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٤٠١، و المحلى ٩: ٤٥٥، و المجموع ١٦: ١٤٩، و سبل السلام ٣: ٩٨٨ و ٩٩٢، و رحمة الأمة ٢: ٢٧، و البحر الزخار ٤: ٢٤، و الميزان الكبرى ٢: ١٠٩.
[٣] المحلى ٩: ٤٥٨ و ٤٥٩، و بداية المجتهد ٢: ٨، و المبسوط ٥: ١٠، و المجموع ١٦: ١٤٩، و البحر الزخار ٤: ٢٤، و رحمة الأمة ٢: ٢٧، و الميزان الكبرى ٢: ١٠٩، و سبل السلام ٣: ٩٨٨.
[٤] المجموع ١٦: ١٤٩، و المحلى ٩: ٤٥٥، و رحمة الأمة ٢: ٢٧، و الميزان الكبرى ٢: ١٠٩، و البحر الزخار ٤: ٢٤، و سبل السلام ٣: ٩٨٨.
[٥] الكافي ٥: ٣٩٤ حديث ٨، و التهذيب ٧: ٣٧٧ باب ٣٢، و الاستبصار ٣: ٢٣٢ باب ١٤٣.
[٦] البقرة: ٢٣٠.
[٧] البقرة: ٢٣٢.